الخامس : أن يكونا حقيقتين، إلا أن أحدهما أظهر في المعنى ؛ لكثرة ناقليه أو لكون ناقله أقوى وأتقن من غيره، أو لغير ذلك ،
والترجيحات العائدة إلى الراوي آتية هنا .
السادس : أن يكون وضع أحدهما على مسماه مجمعاً عليه ووضع الآخر مختلفاً فيه ، فالأول أرجح .
السابع : المستغني عن الإضمار أرجح من المفتقر إليه (١) .
وفيه نظر ؛ لأنه كان يتكلم بهما معاً .
الثامن : الدال على المقصود منه بالوضع الشرعي أو العرفي أولى من
الدال عليه بالوضع اللغوي .
والوجه أن يقال : حمل اللفظ الذي صار شرعياً في غير ما وضع له في اللغة على الشرعي أولى من حمله على اللغوي ؛ لأن اللغوي منسوخ حينئذ . أما الذي ليس كذلك، مثل أن يكون لفظ يدل بوضعه الشرعي على حكمه ، ولفظ آخر يدل بوضعه اللغوي على حكمه ، ولا عرف للشرع في هذا اللفظ فإنه لا يترجح الأول عليه ؛ لأن هذا اللغوي حيث لم ينقله الشرع يكون لغوياً عرفياً شرعياً، والأول شرعي لا غير ، والنقل على خلاف
الأصل ، فلا ترجيح حينئذ ..
التاسع : أكثر المجازين شبهاً بالحقيقة أرجح من مقابله .
العاشر : إذا تعارض خبران ولا يمكن العمل بأحدهما إلا بمجازين ،
ويمكن العمل بالآخر بمجاز واحد كان الثاني أولى ؛ لقلة مخالفته للأصل .
(١) منهم : الرازي في المحصول ٥: ٤٢٩ ، الأمدي في الإحكام ٤ : ٤٧٢ ، تاج الدين الأرموي في الحاصل ٢ : ٩٨٣ ، سراج الدين الأرموي في التحصيل ٢ : ٢٦٦ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٦ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4664_Nahayah-Wosoul-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
