فيه ، والمعلوم مقدم على المظنون .
الثالث : أن يكون راوي أحدهما متأخر الإسلام، ويعلم أن سماعه حصل بعد إسلامه ، وراوي الآخر متقدم الإسلام ، فيقدم الأول ؛ لأنه أظهر تأخراً .
وقيل : إذا كان المتقدم موجوداً مع المتأخر لم يمنع تأخر روايته عن رواية المتأخر (١) ، وهو حسن . أما إذا علم موت المتقدم قبل إسلام المتأخر، أو علمنا أن أكثر روايات المتقدم متقدمة على روايات المتأخر حكم بالرجحان ؛ لأن النادر ملحق بالغالب .
الرابع : أن يحصل إسلام الراويين معاً ، كإسلام خالد (٢) وعمرو بن العاص ، لكن يعلم أن سماع أحدهما بعد إسلامه ولا يعلم ذلك في سماع الآخر ، فيقدم الأول : لظهور تأخره .
(١) منهم : الرازي في المحصول ٥: ٤٢٥.
(٢) هو خالد بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم ؛ سماه أبو بكر سيف الله لما ألح عليه عمر في أن يعزله بعد أن قتل مالك بن نويرة و أصحابه ،
وأنفوا برؤوسهم القدور : حتى نضجت رؤوسهم من حر النار !
ثم بعد كل هذا نرا على امرأة مالك !
وكان على عهد رسول الله الله قد فتك ببني جذيمة ، عندما بعثه النبي إليهم فغدر بهم وقتل من قتل منهم ، ولما أنتهى الجند إلى النبي الله رفع يديه إلى السماء ثم قال : اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد بن الوليد ! . كما ينقل جميع ذلك الطبري وغيره .
ومات خالد بن الوليد سنة إحدى وعشرين أو اثنين وعشرين .
انظر : نقد الرجال ٢ : ٤٨٫١٩٠ ، ومنتهى المقال ٢ : ١٠٦١٫١٧٢ ، و أعيان الشيعة ٦ ٣٠٠، وقاموس الرجال ٤: ٢٥٩٢٫١٤٣ ، المعارف : ١٥٢ ، و تاريخ الطبري ٣ : ٦٧ و ۶٨ و ٢٧٩ ، والعبر ١٨:١ ، وتقريب التهذيب ١: ٨٦٫٢١٩ ، و شذرات الذهب ٣٢:١
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٦ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4664_Nahayah-Wosoul-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
