ما يحتمل أنه نقل معناه ؛ للإجماع على قبول الأول والخلاف في الثاني ؛
ولأن تطرق الغلط إلى الثاني أكثر ، فالظن فيه أضعف .
الخامس : المعتضد بحديث سابق أرجح من غيره .
السادس : إذا أنكر راوي الأصل (١) الرواية عنه كان مرجوحاً بالقياس
إلى ما لا يكون كذلك ، وقد تقدم تفصيل القول فيه (٢) .
السابع : المسند أرجح من المرسل إن عملنا بالمرسل على المذهب الحق ، وقال عيسى ابن أبان : المرسل أولى (٣) وقال القاضي عبد الجبار بالتساوي (٤) .
لنا : أن المرسل عدالته معلومة لرجل واحد وهو الراوي عنه ، والمسند عدالته معلومة لكل أحد ، لتمكن كل أحد من البحث عنه وعن سبب جرحه وعدالته ، ومعلوم رجحان رواية من علمت عدالته عند الجميع على رواية من اختصت المعرفة بعدالته لرجل واحد ؛ فإن العدالة من الأمور الباطنة ، قد تخفى على شخص واحد ويبعد خفاؤها عن الأكثر .
احتج المخالف بوجهين :
الأول : الثقة لا يسند القول إلى الرسول الله ويشهد به إلا مع القطع والجزم أو مقارنه بأن الرسول الله قال ذلك ، بخلاف ما إذا أسند وذكر الواسطة فإنه لا يحكم على ذلك الخبر بالصحة ، ولم يزد على الحكاية بأن فلاناً زعم أن الرسول الله قال ذلك ، فكان الأول أولى .
(١) في ار ) : ( الراوي الأصلي ..
(٢) تقدم في ج ٥: ١٢٨ .
(٣ و ٤) حكاه الرازي في المحصول ٤٢٢:٥ ، تاج الدين الأرموي في الحاصل ٢:
٩٧٩، سراج الدين الأرموي في التحصيل ٢ : ٢٦٥ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٦ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4664_Nahayah-Wosoul-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
