وفيه نظر ؛ فإن معرفته تقتضي اختلاف دلالات الألفاظ باختلاف أحوالها، وتغير المعاني بتغير أدنى سبب في إعرابها ، وتشوقه إلى تحقيق ما يسمعه أكثر من الجاهل بالفرق بين المعاني المختلفة بسبب تغير الإعراب .
الرابع : رواية الأعلم بالعربية راجحة على رواية العالم بها ؛ لأن ظن احترازه أقوى ..
الخامس : أن يكون أحدهما صاحب الواقعة ، فتترجح روايته على رواية الآخر ، كما روت ميمونة : قالت تزوجني النبي الله ونحن حلالان (١) .
فإنها مقدمة على رواية ابن عباس : أنه نكحها وهو حرام (٣) ؛ لكونها أعرف بحال العقد من غيرها لشدة اهتمامها به، خلافاً للجرجاني (٣) (٤) . الحنفية . من
(١) مسند أحمد ١: ٣٣٢، سنن أبي داود ٢ : ١٨٤٣٫١٩٩ ، كتاب المناسك ، باب المحرم يتزوج ، سنن البيهقي ٦٦:٥ ، كتاب الحج، باب المحرم لا ينكح ولا ينكح ، سنن ابن ماجه ١ ١٩٦٤٫٦٣٢ ، كتاب النكاح ، باب المحرم يتزوج .
(٢) صحيح البخاري : ١٩ ، كتاب الحج، باب تزويج المحرم ، سنن أبي داود ٢ : ١٨٤٤٫١٦٩ كتاب المناسك (الحج) ، باب المحرم يتزوج ، سنن البيهقي ٧ ٢١٠ كتاب النكاح ، باب المحرم ، التمهيد لابن عبد البر ٣ : ١٥٨ .
(٣) الجرجاني هو أبو عبد الله محمد بن يحيى بن مهدي، أحد أعلام الحنفية ، تفقه على يد أبي بكر الرازي ، تفقه عليه أبو الحسين القدوري - مات سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة ، ودفن إلى جانب قبر أبي حنيفة ، له كتاب ترجيح مذهب أبي حنيفة والقول المنصور في زيارة سيد القبور .
انظر : تاریخ بغداد ٣: ٤٣٣ ٫ ١٥٦٩ ، والوافي بالوفيات ٥ : ٢٠٨ ٫ ٢٢٧٢ ، والجواهر المضية في طبقات الحنفية ٣ : ١٥٧٣٫٣٩٧، وكشف الظنون : ٣٩٨ ، وهدية العارفين ٦ ٥٧، والأعلام للزركلي ٧: ١٣٦ .
(٤) حكاه القاضي أبو يعلى في العدة ٣: ١٠٢٥ ، الأمدي في الاحكام ٤ : ٤٦٤
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٦ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4664_Nahayah-Wosoul-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
