السادس : أن يكون أحدهما مباشراً والآخر غير مباشر، فالمباشر أولى : لأنه أعرف بما روى ، كرواية أبي رافع (١) : أن النبي ﷺ نكح ميمونة وهو حلال ، فإنه راجح على رواية ابن عباس ؛ لأن أبا رافع كان هو السفير بينهما (٢) ، والقابل نكاحها عن رسول الله الله فكان أعرف بالقضية ، ولهذا رجحنا حديث عائشة وأوجبنا الغسل من التقاء الختانين (٣) على رواية غيرها عن النبي ﷺ : إنما الماء من الماء (٤) ؛ لأن عائشة مباشرة ، فكانت أشد علماً بذلك .
السابع : الذي سمع مشافهة أرجح رواية من غيره، كرواية القاسم ابن محمد بن أبي بكر (٠) عن عائشة : أن بريرة عتقت وكان زوجها
(١) هو أبو رافع مولى رسول الله الله ، وقد اختلف في اسمه ، فقيل : إبراهيم ، وقيل :
أسلم وينقل أيضاً بلفظ رافع .
وهو أول من جمع الحديث ورتبه بالأبواب، وقد أسلم بمكة قديماً ، وبايع البيعتين .
وصلى القبلتين، وهاجر مع جعفر بن أبي طالب الله إلى الحبشة ، ومع النبي الله إلى المدينة، وشهد مع النبي مشاهده ، ولزم أمير المؤمنين الله بعده ، وخرج معه إلى الكوفة ، ويشهد معه حروبه ، وكان صاحب بيت ماله ، وابناه عبيد الله وعلي كاتبا أمير المؤمنين الله ، وكان من خيار الشيعة ، توفي سنة خمسين .
انظر : أعيان الشيعة ٢ ١٠٤ ، وقاموس الرجال ٣١٤:٤ ٫ ٢٧٩٥ ، وطبقات ابن سعد
٧٣:٤، والمعارف : ٨٥ ، والجرح والتعديل ٤٩٢٫١٤٩:٢ ، والإستيعاب
٣٤٫٨٣:١، وأسد الغالبة ١: ٥٢ ٫ ١٠ ، ، وسير أعلام النبلاء ١٦:٢
(٢) الموطأ ١ : ٣٤٨ ، كتاب الحج، باب نكاح المحرم ، سنن البيهقي ٥: ٦٦ ، كتاب
الحج ، باب المحرم لا ينكح ولا ينكح .
(٣) تقدم تخريجه في ج ٢ : ٤٣٨ .
(٤) تقدم تخريجه في ج ٢ : ١٤٣ ..
(٥) القاسم بن محمد بن أبي بكر، وهو جد أبي عبد الله الإمام الصادق الليل لأمه وأم
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٦ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4664_Nahayah-Wosoul-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
