الأول : رواية الفقيه راجحة على رواية غيره مطلقاً عند قوم (١)، وهو الحق ؛ لأنه يميز بين ما يجوز وبين ما لا يجوز ، فإذا حضر المجلس وسمع كلاماً لا يجوز إجراؤه على ظاهره ، بحث عنه وسأل عن مقدمته وسبب نزوله فيطلع على سبب يزيل الإشكال ، أما من لم يكن عالماً فإنه لا يعرف الجائز من غيره، فينقل ما سمعه ، وربما كان ذلك القدر وحده سبباً للضلال ..
وقال آخرون : هذا الترجيح إنما يعتبر في خبرين مرويين بالمعنى ،
أما اللفظ فلا (٢) .
والحق ما تقدم .
الثاني : رواية الأفقه راجحة على رواية الفقيه ؛ لأن احترازه عن الغلط أكثر ، فالظن الحاصل بخبره أقوى .
الثالث : العالم بالعربية أرجح رواية من غيره ؛ لتمكنه من التحفظ عن
مواقع الزلل ؛ وقدرته على مالا يقدر غيره عليه .
وقيل : بل غيره أرجح ؛ لأن العارف بالعربية يعتمد على معرفته
فلا يبالغ في الحفظ ؛ اعتماداً على خاطره ، والجاهل يكون خائفاً فيبالغ في
الحفظ (٣) .
(١) منهم : الرازي في المحصول ٥: ٤١٤ - ٤١٥ ، تاج الدين الأرموي في الحاصل ٢: ٩٧٥، سراج الدين الأرموي في التحصيل ٢ : ٢٦٣ .
(٢) حكاه الرازي في المحصول ٥: ٤١٥، تاج الدين الأرموي في الحاصل ٢ : ٩٧٥ . سراج الدين الأرموي في التحصيل ٢ ٢٦٣ .
(٣) رجحه الرازي في المحصول ٥: ٤١٦ ، سراج الدين الأرموي في التحصيل ٢:
. ٢٦٣
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٦ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4664_Nahayah-Wosoul-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
