وإن كان أحدهما معلوماً والآخر مظنوناً ، جاز ترجيح المعلوم لكونه معلوماً، فإن ترجح المظنون عليه بما يتضمنه من الحكم ، كالمحرم والشرعي (١) حتى حصل التعارض ، فالحكم ما تقدم .
الرابع : أن يكون أحدهما عاماً والآخر خاصاً، فإن اتفقا علماً أو ظناً وتأخر الخاص كان ناسخاً للعام المتقدم في مورد الخاص .
وإن تأخر العام كان ناسخاً للخاص المتقدم عند أبي حنيفة (٢) .
والحق عندنا وعند الشافعي بناء العام على الخاص ، وقد تقدم (٣) .
وإن وردا معاً كان الخاص مخصصاً للعام بالإجماع ، وإن جهل التأريخ بني العام على الخاص ، وعند الحنفية الوقف (٤) .
وإن كان أحدهما معلوماً والآخر مظنوناً قدم المعلوم على المظنون إجماعاً ، إلا إذا كان المعلوم عاماً والمظنون خاصا ووردا معاً ، كتخصيص الكتاب والسنة المتواترة بخبر الواحد ، وقد تقدم (٥) .
(١) إشارة إلى ما تقدم من قوله : بما يتضمنه أحدهما من كونه محظوراً أو مثبتاً لحكم شرعي .
(٢) حكاه الرازي في المحصول ٥: ٤١٣ ، تاج الدين الأرموي في الحاصل ٢ - ٩٧٤ ، سراج الدين الأرموي في التحصيل ٢ ٢٦٢ .
(٣) تقدم أنفاً .
(٤) حكاه الرازي في المحصول ٥: ٤١٣ ، سراج الدين الأرموي في التحصيل ١٢
. ٢٦٢
(٥) تقدم أنفاً .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٦ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4664_Nahayah-Wosoul-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
