الأوقات، خاص في صلاة القضاء، والثاني عام في الصلاة ، خاص في الأوقات، فإن علم تقدم أحدهما وكانا معلومين أو مظنونين أو كان المتأخر معلوماً كان المتأخر ناسخاً للمتقدم عند من قال : العام ينسخ الخاص المتقدم ؛ لأن المتأخر وإن كان أعم من وجه ، لكنه أخص من آخر ، فإذا كان العام من كل وجه ينسخ الخاص المتقدم ، فالعام من وجه أولى بجواز النسخ ، وإن كان المتقدم معلوماً وجب الرجوع إلى الترجيح عندهم ، ولم ينسخ الثاني الأول : لامتناع نسخ المعلوم بالمظنون .
أما من بني العام المتأخر على الخاص المتقدم، وأخرج بالخاص المتأخر بعض ما دخل تحت العام المتقدم ، فالأنسب بمذهبه عدم النسخ في شيء من هذه الأقسام، بل يرجع إلى الترجيح ؛ إذ لا يتخلص كون المتأخر أخص من المتقدم حتى يخرج من المتقدم ما دخل تحت المتأخر (١) .
وإن جهل التأريخ ، فإن كانا معلومين لم يجز الترجيح بقوة الإسناد ، بل بما يتضمنه أحدهما من كونه محظوراً أو مثبتاً لحكم شرعي ؛ لأن الحكم بذلك طريقة الاجتهاد ، وليس في ترجيح أحدهما على الآخر إطراح للمرجوح ، بخلاف ما لو تعارضا من كل وجه، وإن لم يترجح أحدهما على الآخر، فالحكم التخيير .
وإن كانا مظنونين جاز الترجيح بقوة الإسناد، وبما يتضمنه من الحكم ، فإن لم يترجح فالتخيير ..
اجاء في الساعات التي تكره فيها الصلاة ، سنن النسائي ١ ٢٧٥ ، كتاب الصلاة .
باب الساعات التي تهي عن الصلاة فيها .
(١) حكاه الرازي في المحصول ٤١٢:٥.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٦ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4664_Nahayah-Wosoul-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
