التحريم أو إثبات حكم شرعي لاستلزامه طرح المعلوم بالكلية .
وإن جهل التأريخ وجب الرجوع إلى غيرهما ؛ لأنا نجوز تأخير كل واحد منهما ، فيكون ناسخاً للمتقدم ولا أولوية فيطرحان معاً .
وإن كانا مظنونين ، فالمتأخر ناسخ، ولو تقارنا أو جهل التأريخ وجب الرجوع إلى الترجيح فيعمل بالأقوى. وإن تساويا وجب التخيير (١) .
وفيه نظر ؛ إذ مع جهالة التأريخ يمكن تأخير أحدهما فيكون ناسخاً .
وإن كان أحدهما معلوماً والآخر مظنوناً ، فإن كان المعلوم متأخراً كان ناسخاً للمتقدم، وإن كان بالعكس لم يكن المتأخر ناسخاً ؛ فإن المعلوم لا ينسخ بالمظنون . وإن جهل التأريخ تعين المعلوم ؛ لأنه إن كان متأخراً كان ناسخاً ، وإن كان متقدماً لم يكن منسوخاً . وإن تقارنا كان المعلوم راجحاً فيتعين العمل به على كل تقدير .
الثاني : أن يكونا خاصين ، وتفصيله كما تقدم في تفصيل العامين .
الثالث : ان يكون كل منهما عاماً وخاصاً باعتبارين ، كما في قوله تعالى: ﴿وَأَن تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ ) (٢) مع قوله : أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَنُكُمْ ) (٣) وقوله : من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها (٤) . مع نهيه عن الصلاة في الأوقات الخمسة المكروهة (٥) ، فالأول عام في صلى الله
(١) المحصول ٥ ٤١٠ ، الحاصل ٢: ٩٧٢، التحصيل ٢ : ٢٦١ .
(٢) سورة النساء ٤ : ٢٣ .
(٣) سورة النساء ٣:٤
(٤) مصنف ابن أبي شيبه ٢ ٦٤ ، كتاب الصلوات ، التمهيد لابن عبد البر ٣: ٢٩٦ . مسند أبي يعلى ٤٠٩:٥ ٫ ٣٠٨٦.
(٥) سنن ابن ماجة ١ : ١٢٥٢٫٣٩٦ - ١٢٥٣ ، كتاب إقامة الصلاة والسنة ، باب ما
الله
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٦ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4664_Nahayah-Wosoul-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
