قال الشافعي (١) خلافاً لبعضهم (٢) : حيث قال : لا يحصل بكثرة الأدلة
ترجيح .
ومن صور النزاع ترجيح أحد الخبرين بكثرة الرواة .
لنا وجهان :
الأول : الظن التابع للأمارة يقوى بكثرتها ويضعف بقلتها ، والعمل
بأقوى الظنين واجب ..
بيان الصغرى من وجوه (٣):
الأول : كثرة الرواة قد ينتهي إلى حصول العلم ، وكلما كانت المقارنة إلى ذلك الحد أشد كان اعتقاد صدقهم أقوى .
الثاني : قول كل واحد يفيد قدراً من الظن ، فعند الاجتماع يستحيل حصول ذلك القدر خاصة، وإلا لزم اجتماع المؤثرات على أثر واحد ، وهو محال ، فلابد من الزيادة .
الثالث : احتراز العدد عن تعمد الكذب أكثر من احتراز الواحد و تطرق الخطأ والغلط إلى العدد أبعد من تطرقه إلى الواحد ، فالظن الحاصل بخبر العدد أقوى من ظن الواحد ...
الرابع : العاقل يحترز عن كذب يطلع عليه غيره أكثر من احترازه من
(١) حكاه الرازي في المحصول ٥: ٤٠١ ، تاج الدين الأرموي في الحاصل ٢ - ٩٦٩ ، سراج الدين الأرموي في التحصيل ٢ : ٢٥٩ .
(٢) حكاه الرازي في المحصول ٥: ٤٠١ ، تاج الدين الأرموي في الحاصل ٢ : ٩٦٩، سراج الدين الأرموي في التحصيل ٢ ٢٥٩ ، ابن الحاجب في منتهى الوصول : ٢٢٢ والمختصر (بيان المختصر (٣) : ٣٧٤ .
(٣) المحصول ٥ : ٤٠١ - ٤٠٣ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٦ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4664_Nahayah-Wosoul-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
