احتمال النقيض ولو على وجه ما كان ظنا لا علماً، وإن لم يقارنه لم يقبل التقوية .
اعترض : بجواز كون أحد اليقينين راجحاً ) ..
الثالث : الترجيح إنما يكون بين متعارضين، وهو غير متصور في القطعي ؛ لأن المعارض له لا يجوز أن يكون قطعياً، وإلا لكان العمل بهما جمعاً بين النقيضين ، وتركهما رفعاً للنقيضين ، والعمل بأحدهما دون الآخر ترجيحاً من غير مرجح ، ولا أن يكون ظنياً ؛ لامتناع ترجيح الظني على القطعي، وامتناع طلب الترجيح في القاطع ، كيف والدليل القاطع لا يكون في مقابلته دليل صحيح ، فإذن محل الترجيح الطرق الظنية .
تذنيب : المشهور أن العقليات لا يجري فيها الترجيح ، وفيه تفصيل . فإن العوام إن اقتنع منهم بالاعتقاد الجازم الحاصل عن تقليد أمكن تطرق التقوية إليه ، فجرى فيه الترجيح .
البحث الرابع
في الترجيح بكثرة الأدلة (٢)
اعلم أن الترجيح في الأدلة يحصل بالكثرة ، فإذا كان أحد الحكمين مدلولاً عليه بعدة أدلة كان أولى من الحكم الذي يستدل عليه بأدلة أقل ، وبه
(١) المعترض : سراج الدين الأرموي في التحصيل ٢ : ٢٥٨
(٢) لمزيد الاطلاع راجع هذا البحث في : المحصول ٥: ٤٠١ ، منتهى الوصول : ٢٢٢ ، نفائس الأصول ٨ ٣٨٤٣ ، المختصر (بيان المختصر (٣) : ٣٧٦ ، الحاصل ٢ ٩٦٩ ، التحصيل ٢ : ٢٥٩ ، منهاج الوصول الإبهاج في شرح المنهاج (٣) :
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٦ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4664_Nahayah-Wosoul-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
