قول الأربعة على قول الاثنين .
سلمنا ، لكن عدم الترجيح في الشهادة ربما كان مذهب أكثر الصحابة ، وقد ألف منهم اعتبار الترجيح في تعارض الأدلة دون الشهادة ..
البحث الثالث
في محله (١)
الترجيح لا يجري في الأمور اليقينية لوجوه :
الأول : الدليل اليقيني إنما يحصل لو كانت مقدماته ضرورية ، أو لازمة عنها لزوماً ضرورياً ، إما إبتداءً أو بواسطة شأنها ذلك ، إما واحدة أو
متعددة، وهذا إنما يصح عند اجتماع علوم أربعة :
الأول : العلم الضروري بحقيقة تلك المقدمات ، إما ابتداء أو بواسطة
شأنها ذلك .
الثاني : العلم الضروري بصحة تركيبها .
الثالث : العلم الضروري بلزوم النتيجة عنها .
الرابع : العلم الضرورى بأن ما لزم عن الضروري لزوماً ضرورياً فهو
ضروري .
وهذه العلوم الأربعة يستحيل حصولها في النقيضين معاً، وإلا لزم القدح في الضروريات، وإذا استحال ثبوتها انتفى التعارض .
الثاني : الترجيح هو التقوية، واليقين لا يقبل التقوية ؛ لأنه إن قارنه
(١) المزيد الاطلاع راجع هذا البحث في : المحصول ٥: ٣٩٩ ، الإحكام للأمدي ١٤ ٤٦٢ ، الحاصل ٢ : ٩٦٨ ، التحصيل ٢ ٢٥٨ ، نفائس الأصول ٨: ٣٨٣٧ ، المستصفى ٤: ١٦١ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٦ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4664_Nahayah-Wosoul-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
