في الأسهل كان الجواز في الأصعب أولى .
السابع : الأصول والفروع سواء في التكليف بهما ، وقد جاز التقليد
في الفروع فليجز في الأصول (١) ..
والجواب عن الأول : أن فيه نظراً ؛ لمنع الاكتفاء بالشهادتين ؛ لورود الأمر بالنظر والفكر ، كما في قوله تعالى : وقُل أَنظُرُوا (١) وَأَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا فِي أَنفُسِهِم مَّا خَلَقَ اللَّهُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ (٣) قُلْ هَلْ يَسْتَوِى الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ ) (١) إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبَبِ ) (٥) إلى غير ذلك من الآيات .
وفي الثاني نظر ؛ لأن الصحابة لمشاهدتهم المعجزات وقوة معارفهم وشدة ذكائهم لا يحتاجون إلى تعب شديد في إدراك معارفهم ، فلهذا لم يحتاجوا إلى الطلب الشديد ..
وفي الثالث نظر ؛ لاحتمال أن يكون له عـلـم مـن حـالـه العـلـم بشرائط الإسلام ، أو أنه كان يقبل منه ذلك للتمرين ، ثم يتبين له بعد وقت ما يحتاج إليه من المعارف ...
وعن الرابع : بأن المراد الجدال بالباطل ، كما في قوله تعالى :
وَجَدَلُوا بِالْبَطِل لِيُدْخِضُوا بِهِ الْحَقِّ ) (١) ولم يرد الجدال بالحق ؛ لقوله : ﴿وَجَدِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ) (٧) وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا
(١) حكاه الرازي في المحصول ٦: ٩٢ ، تاج الدين الأرموي في الحاصل ٢ : ١٠٣١
سراج الدين الأرموي في التحصيل ٢ : ٣٠٨.
(٢) سورة يونس ١٠ : ١٠١
(٣) سورة الروم ٨:٣٠.
(٤ و ٥) سورة الزمر ٩:٣٩
(١) سورة غافر ٤٠ - ٥ .
(٧) سورة النحل ١٦ : ١٢٥ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٦ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4664_Nahayah-Wosoul-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
