السمك في الماء، فإن عجز التسليم استقل بالحكم .
وقد اختلف في قبوله ، فرده أبو اسحق الإسفرائيني (١) ومن تابعه (٢) ؛
لأنه إشارة إلى علة أخرى في الأصل، ولا يمتنع تعليل الحكم بعلتين .
ومنهم من قبله بناءً على امتناع التعليل بعلتين (٣) وسيأتي .
الثالث : عدم التأثير في الحكم ، بأن يذكر في الدليل وصفاً لا تأثير له في الحكم المعلل ، كما في مسألة المرتدين إذا أتلفوا مالنا في دار الحرب : مشركون أتلفوا مالاً في دار الحرب فلا ضمان كالحربي ، فإن الإتلاف في دار الحرب طردي لا تأثير له في نفي الضمان ، ضرورة استواء الدارين في الإتلاف ، وهذا يرجع إلى عدم التأثير في الوصف بالنسبة إلى الحكم إن كان طردياً أو إلى سؤال الإلغاء إن كان مؤثراً .
الرابع : عدم التأثير في محل النزاع، وهو أن يكون الوصف المذكور في الدليل لا يطرد في جميع صور النزاع وإن كان مناسباً ، كما لو قال في مسألة ولاية المرأة : زوجت نفسها من غير كفؤ ، فلا يصح نكاحها ، كما لو تزوجت من غير كفؤ فإن تزويجها نفسها من غير كفؤ وإن كان مناسباً للبطلان غير أنه لا يطرد في جميع صور النزاع ، من حيث إن النزاع وقع في التزويج من كفؤ وغيره .
واختلف في قبوله أيضاً ، فرده قوم (١) بناء على منع جواز الفرض في
(١ - ٣) حكي في الإحكام للآمدي ٤: ٣٣٥ ، منتهي الوصول : ١٩٤ .
(٤) حكي في الإحكام للأمدي ٤ : ٣٣٦ ، منتهى الوصول : ١٩٥.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٦ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4664_Nahayah-Wosoul-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
