العلية ؛ لأن الحكم لما بقى بعد عدمه وكان موجوداً قبل وجوده ، علمنا استغناءه عنه، والمستغني عن الشيء لا يكون معللا ) ..
وهو حق إن فسرنا العلة بالمؤثر لا المعرف ؛ الجواز تعريف السابق بالحادث ، كالعالم مع الباري تعالى .
وقيل : عدم التأثير أبداً أمر في الدليل لا تأثير له البتة ، بل يكون وصفاً طردياً ، كالطول والقصر والسواد والبياض ، أو يكون وصفاً ثبت اعتباره بالإحالة أو الشبه ، لكن قد استغني في إثبات الحكم بما عداه ، كما يقال في بيع الغائب : مبيع غير مرئي فلا يصح بيعه ، كالطير في الهواء والسمك في الماء، فإن عدم الرؤية وإن اشتمل على نوع إخالة لكن قد اكتفي في إثبات الحكم في الأصل بدونه ، وهو العجز عن التسليم .
وأقسامه أربعة :
الأول : عدم التأثير في الوصف بأن يكون الوصف المأخوذ في الدليل طردياً لا مناسبة فيه ولا شبه ، كما يقال في صلاة الصبح : صلاة لا يجوز قصرها فلا تقدم في الأداء على وقتها كالمغرب ، فإن عدم القصر وصف طردي بالنسبة إلى الحكم المذكور .
الثاني : عدم التأثير في الأصل، بأن يكون الوصف قد استغني عنه في إثبات الحكم بغيره، كما قلنا في تعليل بيع الغائب بالجهالة قياساً على
(١) منهم : البصري في المعتمد ٢: ٧٨٩ و ١٠٤٠ ، الجويني في الكافية : ٢٩٠ ، الغزالي في المنخول : ٤١١ ، الرازي في المحصول ٥: ٢٦١ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٦ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4664_Nahayah-Wosoul-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
