الدليل مطلقاً ، وقبله من لم يمنع (١) ، وفصل آخرون فقالوا : كل فرض جعله المستدل وصفاً في العلة مع اعترافه بطرده فهو مردود (٢)، وإن لم يكن كذلك فهو مقبول (٣) ..
وإذا بطل القسم الرابع وهو عدم التأثير في محل النزاع ، ورجع حاصل الثالث وهو عدم التأثير في الحكم إلى عدم التأثير في الوصف أو الإلغاء لم يبق سوى عدم التأثير في الوصف وهو الأول ، وعدم التأثير في الأصل وهو الثاني .
والأول راجع إلى بيان انتفاء مناسبة الوصف، وسؤال المطالبة يغني عنه ، وجوابه جوابه فلا يجتمعان ، وعدم التأثير في الأصل يرجع إلى المعارضة في الأصل، وجوابه جوابه. وبعد هذا كله فقد يكون أخذ الوصف الذي لا يناسب الحكم في الدليل مفيداً ، بأن يكون مشيراً إلى نفي المانع الموجود في صورة النقض ، أو وجود الشرط الفائت فيها لقصد دفع النقض ، أو مشيراً إلى قصد الفرض في الدليل في بعض صور النزاع ، كما في مثال أخذ الإتلاف في دار الحرب في مسألة المرتدين ، ولا يكون عديم التأثير ؛ إذ هو غير مستغن عنه في إثبات الحكم ، إما لقصد دفع النقض ، أو القصد الفرض .
(١) حكي في الإحكام للأمدي ٤ : ٣٣٦ ، منتهى الوصول : ١٩٥ .
(٢) و (٣) منهم : ابن الحاجب في منتهى الوصول : ١٩٥، والمختصر (بيان المختصر ١٩٨٣
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٦ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4664_Nahayah-Wosoul-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
