أحوال العلماء ، وهو ممنوع .
فإذا اجتهد ، فإن ظن الاستواء مطلقاً تخير في تقليد من شاء، كالدليلين المتعارضين ولا ترجيح .
وقيل : بعدم جواز وقوعه ، كما لا يجوز استواء أمارتي الحل
والحرمة (١) .
وقيل : يسقط التكليف (٢) ؛ لأنا جعلنا له أن يفعل ما يشاء .
وإن ظن الرجحان مطلقاً تعين عليه العمل بقول الراجح ، كما لو حصل للمجتهد رجحان إحدى الأمارتين ..
وإن ظن رجحان كل منهما على الآخر باعتبار ، ففيه صور :
الأولى : أن يستويا في الدين ويتفاضلا في العلم ، فالحق وجوب الأخذ بقول الأعلم ؛ لمزيته ورجحانه ، ولهذا يقدم في الصلاة ؛ ولأن ظن إصابته للحق أقوى، فيتعين العمل بقوله . وقيل : يتخير بينهما (٣) ، وليس بمعتمد .
الثانية : أن يتساويا في العلم ويتفاضلا في الدين ، فالأقرب وجوب الأخذ بقول الأدين : لقوة الظن . ويحتمل التخيير : إذ مناط التقليد وهو الورع والعلم موجود ، ولا ترجيح فيما يتعلق بالاجتهاد الذي هو العلم .
الثالثة : أن يكون أحدهما أرجح في دينه والآخر في علمه ، فالأقرب ترجيح الأعلم ، لاستفادة الحكم من علمه لا من دينه . وقيل : يؤخذ بقول
(١ و ٢) منهم : الرازي في المحصول ۶ ٨١ تاج الدين الأرموي في الحاصل ٢: ١٠٢٧ ، سراج الدين الأرموي في التحصيل ٢: ٣٠٥.
(٣) حكاه الرازي في المحصول ٦: ٨٢ ، تاج الدين الأرموي في الحاصل : ١٠٣٦ ، سراج الدين الأرموي في التحصيل ٢: ٣٠٥.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٦ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4664_Nahayah-Wosoul-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
