الفصل الثاني ٫ في التقليد
أوجب الحذر عند إنذار الفقيه مطلقاً ، فيتناول العالم كالعامي .
الرابع : إجماع الصحابة عليه، فإن عبد الرحمن بن عوف قال العثمان : أبايعك على كتاب الله تعالى وسنة رسوله وسيرة الشيخين (١) .
فقبل ، ولم ينكر عليه باقي الصحابة الحاضرون .
لا يقال : إن عليا الا خالف فيه .
لأنا نقول : إنه لم ينكر جوازه ، لكنه لم يقبله ، ولكن لا توجبه حتى يضرنا ذلك .
الخامس : حكم يسوغ فيه الاجتهاد ، فجاز لغير العالم به تقليد العالم كالعامي بجامع وجوب العمل بالظن المستند إلى قول المفتي .
السادس : الإجماع على قبول خبر الواحد عن المجتهد ، بل عن العامي ، ووجوب عمل المجتهد به اعتماداً على عقله ودينه ، وهنا قد أخبر المجتهد عن منتهى اجتهاده بعد بذل الجهد ، فجواز العمل به أولى .
السابع : إذا ظن المجتهد العمل بفتوى مجتهد آخر ، فقد ظن أن حكم الله تعالى ذلك، فيحصل ظن العقاب بترك العمل ، فيجب العمل ؛ دفعاً للضرر المظنون (٢) .
والجواب عن الأول : أن الأمر يقتضي وجوب السؤال، وهو منفي في حق العالم إجماعاً ؛ ولأنه يقتضي وجوب السؤال على المجتهد بعد اجتهاده ؛ لأنه بعد الاجتهاد غير عالم ، بل ظان ، وهو منفي بالإجماع ؛ ولأنه
(١) مسند أحمد ١: ٧٥ ، سنن البيهقي ٨ ١٤٧، شرح نهج البلاغة ١ : ١٨٨ .
(٢) حكى كلها الرازي في المحصول ٨٧٨٦٦ ، الأمدي في الإحكام ٤ : ٤٣٢ ، تاج
الدين الأرموي في الحاصل ٢ : ١٠٢٨ ، سراج الدين الأرموي في التحصيل ٢: ٣٠٧، الطوفي في شرح مختصر الروضة ٣: ٦٣٣ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٦ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4664_Nahayah-Wosoul-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
