أمر بالسؤال من غير تعيين المسؤول عنه، فيحمل على السؤال عن وجه الدليل (١) .
وفيه نظر ؛ لأن المراد بالعلم هنا يحتمل ما يشتمل العلم والظن .
سلمنا ، لكن المسؤول أهل الذكر - أي العلم - والمسؤول هنا ليس بعالم ، فامتنع السؤال ؛ لتعذره .
وعن الثاني : بمنع عموم وجوب الطاعة على كل شيء، وإن دلت على وجوبها مطلقاً، فيحمل على وجوب الطاعة في القضايا والأحكام ، ولو دلت الآية على تناول صورة النزاع لوجب التقليد وهو منفي إجماعاً (٢) .
وفيه نظر ؛ لأن الغرض بالآية إنما يتم بالتعميم ، ولأن المفعول عام بالنسبة إلى الله تعالى ، فكذا في المعطوف عليه ؛ لاتحاد الفعل .
ويمنع الإجماع على عدم وجوب التقليد مع عدم التمكن من الاجتهاد لضيق الوقت أو لغيره من الأعذار .
وعن الثالث : أن الآية دالة على وجوب الحذر عند إنذار الفقيه ، لا عند كل إنذار ، ونحن نقول بالأول : فإنا نوجب العمل بروايته (٣).
وفيه نظر ؛ لأن الإنذار عقيب التفقه إنما يفهم منه الإفتاء .
وعن الرابع : يحتمل أن يكون المراد من سيرة الشيخين طريقتهما في العدل .
وعن الخامس : بالفرق : فإن العامي عاجز ، فجاز له التقليد بخلاف
(١) منهم : الرازي في المحصول ۶ ٨٨ تاج الدين الأرموي في الحاصل ٢: ١٠٢٩ ، سراج الدين الأرموي في التحصيل ٢ : ٣٠٧ الطوفي في شرح مختصر الروضة ١٣ ٦٣٤ .
(٢ و ٣) منهم : الرازي في المحصول ٦ : ٨٨ ٨٩ ، سراج الدين الأرموي في التحصيل ٣٠٨ : ٢
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٦ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4664_Nahayah-Wosoul-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
