قائلين : قائل بوجوب التقليد، وقائل بوجوب النظر والاجتهاد ، وكلاهما لا يفيدان العلم .
وعن الخامس : نمنع دلالته على الوجوب ، ولو دل على الاجتهاد فلا عموم له بالنسبة إلى كل مطلوب ، فلا يلزم دخول صورة النزاع فيه .
سلمنا عمومه، لكن يحمل على من له أهلية الاجتهاد ؛ جمعاً بين الأدلة .
وعن السادس : أنه مشترك الإلزام ؛ فإن العامي وإن اجتهد فلا يأمن من وقوع الخطأ، بل هو أقرب إلى الخطأ ؛ لعدم أهليته .
وعن السابع : بما تقدم من الفرق بين ما يطلب فيه العلم وما يطلب فيه الظن .
وأما عموم جواز التقليد في مسائل الاجتهاد وغيرها : فلانا لو كلفناه الفصل بين الأمرين لكنا قد ألزمناه بأن يكون من أهل الاجتهاد ؛ التوقف الفصل عليه ، فيعود المحذور .
احتج الجبائي : بأن ما ليس من مسائل الاجتهاد الحق فيه واحد ،
فتجويز التقليد فيه يستلزم عدم الأمن من التقليد في خلاف الحق ، بخلاف مسائل الاجتهاد ؛ لتصويب كل مجتهد فيها (١).
والجواب : تمنع إصابة كل مجتهد .
سلمنا ، لكن لا نأمن في مسائل الاجتهاد من التقصير في الاجتهاد من المفتي ، بل تركه ، ومن الإفتاء بغير ما أذاه اجتهاده إليه .
فإن قلت : مصلحة العامي العمل بما يفتيه المفتي .
قلنا : وكذا الأمر في صورة النزاع .
(١) حكاه الرازي في المحصول ٦: ٧٣ و ٨٠ تاج الدين الأرموي في الحاصل ٢: ١٠٢٥ سراج الدين الأرموي في التحصيل ٣٠٤:٢.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٦ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4664_Nahayah-Wosoul-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
