بالاجتهاد مطلقاً .
السادس : التقليد ارتكاب لما لا يؤمن معه الخطأ والضرر، فيكون منهياً عنه .
بيان ذلك : أنه لا يأمن فسق من قلده وكذبه وغلطه في الاجتهاد ، فيلزم أمر العامي باتباع الخطأ والكذب والفسق ، وهو غير صادر عن الشارع : القبحه .
السابع : لو جاز التقليد في الأمور الشرعية لجاز في مسائل الأصول ، والتالي باطل ، فالمقدم مثله .
بيان الشرطية : أن المقتضي لجواز التقليد هناك ليس إلا حصول أمارة توجب ظن صدق المفتي ، والعمل بالظن واجب ، وهذا المقتضي ثابت هنا، فيثبت الاكتفاء بالفتوى في الأصول (١) .
والجواب عن الأول : النقض بالظنون التي يجب العمل بها ، كالأمور الدنيوية وقيم المتلفات وأروش الجنايات، وخير الواحد والقياس إن
جوزوا العمل بهما ، وينتقض بالشهادة ، ولأنه مشترك الإلزام ؛ فإن النظر
والاجتهاد إنما يثمر الظن ، وهو قول بما ليس بمعلوم، ولابد من سلوك أحدهما ، وليس في الآية دليل على تعيين امتناع أحدهما ، فإذن الواجب حملها على ما لا يعلم فيما يشترط فيه العلم ..
وعن الثاني : بالحمل على دم التقليد فيما يطلب منه العلم ؛ جمعاً بين الأدلة .
وعن الثالث : أنه متروك بالإجماع في صورة النزاع ، فإن الناس بين
(١) حكى كلها الرازي في المحصول ٦: ٧٨ - ٧٩ ، الأمدي في الإحكام ٤: ٤٥٢ - ٤٥٣ ، ابن الحاجب في منتهى الوصول : ٢٢٠
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٦ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4664_Nahayah-Wosoul-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
