وجود الوارث .
الرابع : التفقه في الدين والاجتهاد فيه فرض كفاية ، بحيث يأثم الكل لو تركوه، ولو جاز خلو العصر عمن يقوم به لزم اتفاق أهل العصر على الخطأ والضلال، وهو ممتنع ) (١) بما تقدم في دلائل الإجماع (٢) ..
وفيه نظر ؛ إذ ترك الواجب على الكفاية قد لا يتعقبه الإثم ، بأن يظن كل طائفة قيام الغير به ، فجاز في المتنازع ذلك .
الخامس : طريق معرفة الأحكام الشرعية إنما هو الاجتهاد ، فلو خلا العصر عن مجتهد يمكن الاستناد إليه في معرفة الأحكام لزم تعطيل الشريعة واندراس الأحكام، وهو ممتنع (٣).
وفيه نظر ؛ لمنع حصر الطريق في الاجتهاد .
واعترض على النصوص : بالمعارضة بنقيضها كقوله : ابدأ
الإسلام غريباً وسيعود كما بدأ ، وقوله : إن الله لا يقبض العلم انتزاعاً ولكن يقبضه بقبض العلماء حتى إذا لم يبق عالم اتخذ الناس رؤساء جهالاً ، فسئلوا فأفتوا بغير علم ، فضلوا وأضلوا (٥) ؛ وقوله ﷺ : تعلموا الفرائض وعلموها الناس ؛ فإنها أول ما تنسى (٦) ؛ وقوله ﷺ : خير القرون القرن الذي أنا فيه ، ثم الذي يليه ، ثم تبقى حثالة كحثالة التمر ، لا يعبأ الله
(١) الإحكام للأمدي ٤ : ٤٥٥ .
(٢) تقدم في ج ٤ : ٢١٧ .
(٣) الإحكام للأمدي ٤٥٦:٤.
(٤) تقدم تخريجه في ج ٤ : ٢٢٨ ..
(٥) سنن الدارمي ١: ٧٧، باب في ذهاب العلم ، صحيح البخاري ١: ٣٦، سنن الترمذي ٥ : ٢٦٥٢٫٣١ ، كتاب العلم ، باب ما جاء في ذهاب العلم .
(٦) تقدم تخريجه في ج ٤: ١٩٢ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٦ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4664_Nahayah-Wosoul-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
