كل عصر فيه تكليف ؛ لاستحالة التكليف بما لا يطاق (١) .
احتج الموجبون بوجوه :
الأول : قوله ﷺ : الايزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق حتى
يأتي أمر الله ، وحتى يظهر الدجال (٢) (٣) .
وفيه نظر ؛ لعدم الملازمة بين ارتكاب الحق ووجود المجتهد ، الجواز الاستناد إلى قول المعصوم ، أو أن يقال : يجوز الإصابة دائماً اتفاقاً .
الثاني : قوله : واشوقاه إلى إخواني»، قالوا : يا رسول الله السنا إخوانك ؟ فقال : أنتم أصحابي ، إخوانى قوم يأتون بعدي يهربون بدينهم من شاهق إلى شاهق ، ويصلحون إذا فسد الناس (٤)(٥) .
وفيه نظر ؛ لعدم دلالته على وجوب وجود المجتهد في كل وقت ، بل يدل على وجود قوم صلحاء حال فساد الناس ، وليس ذلك من الاجتهاد في شيء .
الثالث : قوله : العلماء ورثة الأنبياء (٦) وأحق الأمم بالوراثة هذه الأمة
، وأحق الأنبياء بإرث العلم عنه نبينا (٧) .
وفيه نظر ؛ لدلالته على استحقاق الإرث للعلماء ، لا على وجوب
(١) حكاه الزركشي في البحر المحيط ٦: ٢٠٧ - ٢٠٨.
(٢) تقدم تخريجه في ج ٤ : ٢١٨ ..
(٣) حكاه الأمدي في الإحكام ٤٥٥:٤، ابن الحاجب في منتهى الوصول : ٢٢١ والمختصر (بيان المختصر (٣) : ٣٦٢
(٤) تقدم تخريجه في ج ٢٣٠:٤
(٥) حكاه الأمدي في الإحكام ٤ - ٤٥٥ .
(٦) مسند أحمد ١٩٦٥، سنن الدارمي ١: ٩٨ ، باب في فضل العلم والعالم ، سنن
ابن ماجة ١: ٢٢٣٫٨١ ، باب فضل العلماء والحث على طلب العلم .
(٧) حكاه الأمدي في الإحكام ٤ - ٤٥٥ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٦ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4664_Nahayah-Wosoul-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
