بهم (٢١١) .
وفيه نظر؛ لعدم دلالتها على خلو العصر من مجتهد ؛ فإن غرابة الإسلام قد يجامع وجود مجتهدين قليلين ، وكذا قبض العلماء يصدق مع قبض الأكثر ، ونسيان الفرائض لا يستلزم نفي المجتهد، وانتهاء الحال إلى الحثالة يجامع قلة المجتهدين كما يصدق مع عدمهم .
وعلى الآخرين : بأن التفقه في الدين والتأهل للاجتهاد فرض كفاية في كل عصر إذا لم يمكن اعتماد العوام على الأحكام المنقولة إليهم في كل عصر عمن سبق من المجتهدين في العصر الأول بالنقل المغلب على الظن ، ولكن لا نسلم امتناع ذلك (٣) .
وفيه نظر ؛ لما يأتي من امتناع تقليد الميت .
واحتج المجوزون : بإن الامتناع ليس ذاتياً ؛ لعدم المحال لو فرض واقعاً ، ولا بغيره ؛ الأصالة عدمه (٤) .
(١) تقدم تخريجه في ج ٤: ١٩٢.
(٢) المعترض : الأمدي في الإحكام ٤ : ٤٥٦ .
(٣) المعترض : الأمدي في الإحكام ٤ : ٤٥٦ - ٤٥٧ .
(٤) منهم : الآمدي في الإحكام ٤ : ٤٥٥ ، ابن الحاجب في منتهى الوصول : ٢٢١ ،
والمختصر (بيان المختصر (٣) : ٣٦٣
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٦ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4664_Nahayah-Wosoul-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
