وقيام الأدلة كالنصوص ، وقد يسمى ذلك تقليداً بعرف الاستعمال ، والنزاع لفظي .
وأما المفتي فهو الفقيه ، وقد تقدم، والمستفتي مقابله .
واعلم أن المفتي إما أن يكون قد بلغ رتبة الاجتهاد أو لا يكون ، فإن كان الأول فما أدى إليه اجتهاده لا يجوز له مخالفته ولا التقليد فيه ، وإن لم يكن قد اجتهد فقد ذهب قوم إلى أنه لا يجوز له اتباع غیره (١) .
وإن كان الثاني فإن كان عامياً صرفاً فقد اختلفوا في جواز التقليد له ، (٢) وكذلك اختلفوا فيما إذا بلغ دون رتبة الاجتهاد (٢).
والحق أن من لم يبلغ رتبة الاجتهاد يجوز له التقليد .
وإذا تقرر هذا فإن كان الاجتهاد متجزئاً ظهر الفرق بين المفتي والمستفتي ؛ فإن كل من كان أعلم من غيره في مسألة فهو مفت بالنسبة إلى ذلك الغير، والغير مستفت . وإن لم يقل بالتجزئة فالمفتي هو الذي يكون من أهل الاجتهاد .
وأما ما فيه الاستفتاء فهو المسائل الاجتهادية من الشرعيات دون العقليات.
(١) منهم : الأمدي في الإحكام ٤ - ٤٣٠
(٢) الإحكام للأمدي ٤٤٦:٤ ..
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٦ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4664_Nahayah-Wosoul-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
