تركتموه حتى أنظر في أمره ؟ (١) ولو لم يكن حكم الرجم إليه لما قال ذلك .
العاشر : قال : كنت نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزوروها ، وعن
لحوم الأضاحي ألا فانتفعوا بها (٢)) .
الحادي عشر : قوله تعالى : ( كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلا لَبَنِي إِسْرَءِيلَ إِلَّا
مَا حَرَّمَ إِسْرَعِيلُ عَلَى نَفْسِهِ ) (٣) .
الثاني عشر : القياس على خصال الكفارة، فإنه قد سبق أن الواجب واحد، ثم إنه تعالى فوضها إلى المكلف لما علم أنه لا يختار إلا ذلك الواجب، فكذا هنا.
الثالث عشر : الواجب في التكليف تمكن المكلف من الفعل المخرج عن العهدة ، فإذا قال له تعالى : إنك لا تفعل إلا الصواب علم أن كل ما يصدر عنه صواب ، فكان متمكناً من الخروج عن العهدة ، فكان جائزاً .
الرابع عشر : إذا استوى عند المستفتي مفتيان، وأفتى أحدهما
بالتحريم والآخر بالإباحة تخير المستفتى بينهما ، ولا فرق في العقل بين خذ بقول أيهما شئت فإنك لا تفعل إلا الصواب" وبين افعل ما شئت فإنك لا تفعل إلا الصواب" .
الخامس عشر : قوله : الولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك
(١) ورد مؤداه في سنن ابن ماجة ٢ ٢٥٥٤٫٨٥٤ ، كتاب الحدود، باب الرجم ، سنن
أبي داود ٤ : ٤٤١٩٫١٤٥ ، كتاب الحدود، باب رجم ماعز بن مالك ، سنن الترمذي : ١٤٢٨٫٣٦ ، كتاب الحدود، باب ما جاء في درء الحد عن المعترف إذا رجع.
(٢) ورد بتفاوت في سنن النسائي ٨ ٣١١ ، سنن البيهقي ٤: ٧٦ ، كتاب الجنائز . باب زيارة القبور ، التمهيد ٣ : ٢٧٧، وبنصه في الإحكام للآمدي ٤ : ٤٣٦ .
(٣) سورة آل عمران ٣: ٩٣ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٦ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4664_Nahayah-Wosoul-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
