عند كل صلاة (١).
السادس عشر : الإجماع عن الصحابة في قول أحادهم عن حكمه : إن كان صواباً فمن الله ورسوله ، وإن كان خطأ فمنى ومن الشيطان ، أضاف الحكم إلى نفسه ولم ينكر عليه أحد ، فصار إجماعاً ؛ ولأن أحاد الصحابة كانوا يرجعون عما حكموا به أولاً من غير إنكار عليه ، ولو لم يكن ذلك من تلقاء نفسه بل عن دليل من الشارع لما ساغ ذلك منه ، ولوجب على الباقين الإنكار عليه ..
السابع عشر : إذا جاز الحكم بالأمارة الظنية مع جواز الخطأ فيها جاز الحكم بما يختاره المجتهد من غير دليل وإن جاز عدوله عن الصواب (٢).
والجواب عن الوجوه العشرة التي ذكرها مويس :
أولاً : باحتمال أن يقال : ورد الوحي بها قبل تلك الوقائع مشروطاً، كأن يقال له : إذا استثنى أحد شيئاً فاستثن له ، وكذا باقي الصور .
وتحريم اسرائيل على نفسه جاز أن يكون بالنذر ، ويمنع تعيين الواجب المخير عند الله على ما تقدم ؛ ولأن اسرائيل الله لم يكن من جملة بنيه حتى يكون داخلاً في عموم الآية .
وأما الإذخر : فقيل : إنه ليس من الخلا، فلا يدخل في التحريم ، فإباحته للاستصحاب، والاستثناء من العباس والنبي عليه كان مؤكداً .
(١) سنن ابن ماجة ١- ٢٨٧٫١٠٥، كتاب الصلاة باب السواك، سنن أبي داؤد ١: ٤٧٫١٢ ، کتاب الطهارة ، باب السواك ، سنن الترمذي ١ ٢٢٫٣٤ ، باب ما جاء في السواك ، سنن النسائي ١: ١٢ .
(٢) حكى هذه الوجوه : السيد المرتضى في الذريعة ٢ ٦٦٧ ، الرازي في المحصول ٦ ١٤١ - ١٤٦ تاج الدين الأرموي في الحاصل ٢: ١٠٥٧ - ١٠٦١ ، سراج الدين الأرموي في التحصيل ٢ : ٣٢٤ - ٣٢٨ ، الأمدي في الإحكام ٤ : ٤٣٤ - ٤٣٧
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٦ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4664_Nahayah-Wosoul-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
