الثالث : نادى مناديه : الا هجرة بعد الفتح (١) حتى استفاض ،
فبينما المسلمون كذلك إذ أقبل مجاشع بن مسعود (٢) بالعباس شفيعاً ليجعله مهاجراً بعد الفتح، أى النبي فقال له : أشفع عمي ولا هجرة بعد الفتح (٣) .
الرابع : لما قتل النضر بن الحارث (٤) جاءته ابنته فأنشدته بأبيات ،
منها :
أمحمد ولأنت ضنء نجيبة
من قومها والفحل فحل معرق
ما كان ضرك لو مننت وربما من الفتى وهو المغيظ المحنق (٠)
إلى آخر الأبيات ، فقال له : الو كنت سمعت شعرها ما قتلته ، وهذا إنما يكون لو كان القتل بغير وحي ؛ إذ لو كان بأمره تعالى لقتله ولو سمع
الشعر (١) .
(١) سنن الدارمي ٢ ٢٣٩ ، سنن الترمذي ٤ ١٥٩٠٫١٤٩ ، سنن النسائي ٧: ١٤٦ ،
ورد مؤداه .
(٢) مجاشع بن مسعود بن ثعلبة بن وهب السلمي ، له أخ يقال له : مجالد ، جاء به إلى النبي ل ليبايعه بعد فتح مكة ، فقال : لا هجرة بعد الفتح ، وقتل مجاشع يوم الجمل مع عائشة قبل القتال الأكبر أو فيه .
انظر : قاموس الرجال ٨ ٦٢٤٥٫٦٧٠ ، وطبقات ابن سعد ٥: ٤٨ ، والمعارف :
١٨٦ ، والأغاني ١٥ : ٢٢١ ، وأسد الغابة ٤ : ٤٦٦٢٫٢٨٥، وتقريب التهذيب ٢:
٩١٧٫٢٢٩ ، والأعلام للزركلي ٥: ٢٧٧.
(٣) تاويل مختلف الحديث لابن قتيبة : ١٨٣ ...
(٤) النضر بن الحارث بن علقمة بن كلدة، كان من شجعان قريش ووجوهها وشياطينها أيضا ، فهو أول من على على العود بألحان الفرس وكان شديد الأذى الرسول الله ﷺ فأسر يوم بدر وقتل كافراً ، قتله أمير المؤمنين عليه بأمر رسول الله عله
انظر : طبقات ابن سعد ٢ : ١٥٢ ، والأغاني ١ : ١٨ و ٤ : ٢٠٣ ، وأسد الغابة ٤: ٥٢١٢٫٥٤١ ، وتهذيب الأسماء واللغات ٢: ١٩٢٫١٢٦ ، والأعلام للزركلي ٣٣٠٨ .
(٥) البيان والتبيين ٤ : ٤٤ ، سيرة ابن هشام ٣: ٤٥ ، العقد الفريد ٥: ٢٧٩
(٦) الإحكام للأمدي ٤: ٤٣٦ ، المحصول ٦ ١٤٤ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٦ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4664_Nahayah-Wosoul-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
