صبابة (١) ، وابن أبي سرح (٢) وإن وجدتموهما متعلقين بأستار الكعبة (٣) لقوله : «من تعلق بأستار الكعبة فهو أمن (٤) ثم شفع عثمان في ابن أبي سرح ، فعفا الله عنه ، ولو كان قتله بأمر من الله تعالى لم يقبل فيه شفاعة أحد إلا بوحي آخر ، ولم يوجد ؛ إذ لنزوله علامات يعرفونها ، ولم يظهر في ذلك الوقت شيء منها (٥) .
الثاني : قال له يوم فتح مكة : إن الله حرم مكة يوم خلق السموات والأرض ، لا يختلى خلاها ولا يعضد شجرها ، فقال العباس : يا رسول الله إلا الإذخر ، فقال : إلا الإذخر (٦) ولم يكن الاستثناء بالوحي ، لعدم ظهور علاماته .
(١) هو مقيس بن ضبابة أو صبابة بن حزن بن سيار ، شاعر جاهلي ، أسلم ثم ارتد . فأهدر النبي دمه ، فقتله نميلة بن عبد الله رجل من قومه يوم فتح مكة .
أنظر : طبقات ابن سعد ٢ : ١٣٦ ، الأعلام للزركلي ٧: ٢٨٣ .
(٢) هو عبد الله بن أبي سرح بن الحارث بن حبيب ، كان قد أسلم قبح الفتح وهاجر ، وكان يكتب لرسول الله الله ، ثم ارتد مشركاً ، فأهدر النبي علي دمه يوم الفتح وأمر بقتله ، فغيبه عثمان ؛ لأنه أخوه من الرضاعة حتى أتى به النبي الله فأسلم ثانياً ، ثم ولاء عثمان مصر سنة خمس وعشرين فأعطاء جميع ما أفاء الله على المسلمين من فتح أفريقية الذي بلغ فيه سهم الفارس ثلاثة آلاف . وقيل : شهد ابن أبي سرح صفين مع معاوية .
أنظر : طبقات ابن سعد : ٤٩٦ ، سير أعلام النبلاء ٣: ٣٣ ، الإصابة ٤ : ٤٧٠٢٫٧٦
(٣) سيرة ابن هشام ٤: ٥١ - ٥٢ ، سنن البيهقي ١٢١٩ ، الإحكام للآمدي ٤ : ٤٣٥ .
(٤) الإرشاد (مصنفات الشيخ المفيد (١١) ١ : ١٣٦ ، المحصول ٦: ١٤١ منتهى الوصول : ٢١٧ ..
(٥) الإحكام للأمدي ٤ : ٤٣٥ - ٤٣٦ ، المحصول ٦ : ١٤١ - ١٤٣ .
(٦) سنن ابن ماجة ٢ : ٣١٠٩٫١٠٣٨ ، معرفة السنن والآثار للبيهقي ٧ : ٤٣٤ -
١٠٦٠٠٫٤٣٥ ، سنن النسائي ٥: ٢٠٣ - ٢٠٤ ، بتفاوت .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٦ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4664_Nahayah-Wosoul-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
