إجماعاً (١) .
الرابع : لو جاز ذلك في حق العالم لجاز في حق العامي .
الخامس - وهو يدل على عدم الوقوع - : لو كان النبي ﷺ مأموراً باتباع إرادته من غير دليل لما نهى عن اتباع هواه ؛ إذ معناه الحكم بكل ما يميل قلبه إليه من غير دليل لكنه قد نهي بقوله تعالى : ﴿وَلَا تَتَّبع
الْهَوَى (٢) ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى ) (٣).
لا يقال : إذا قيل له : احكم فإنك لا تحكم إلا بالحق كان نصاً على حقية كل ما يميل قلبه إليه ، فلا يكون اتباعاً للهوى .
لأنا نقول : فيبقى اتباع الهوى منه ممتنعاً .
وفيه نظر؛ لإمكانه لولا القول ، وفيما عدا ما خير فيه .
السادس : لو قيل له : احكم فإنك لا تحكم إلا بالصواب لما قبل : لم
فعلت ؟ ، لكنه قد قيل له : ﴿عَفَا اللَّهُ عَنكَ لِمَ أَذِنَتَ) (٤) وهو يدل على
عدم الوقوع أيضاً (٥) .
وفيه نظر ؛ لتوجه العتاب إلى الأمة ؛ ولأن توجه العتاب إلى فعل
لا يمنع عن التخيير في غيره .
احتج مويس بوجوه :
الأول : نادى مناديه الله يوم فتح مكة : أن اقتلوا مقيس بن
(١) المحصول ٦ : ١٣٩ - ١٤٠ .
(٢) سورة ص ٣٨: ٢٦ .
(٣) سورة النجم ٥٣: ٣.
(٤) سورة التوبة ٤٣٠٩ .
(٥) حكاه الرازي في المحصول ٦: ١٣٨ - ١٤١ ، تاج الدين الأرموي في الحاصل ٢: ١٠٥٦ - ١٠٥٧ ، سراج الدين الأرموي في التحصيل ٢: ٣٢٤.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٦ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4664_Nahayah-Wosoul-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
