شفعوياً يرى الرجعة، والمرأة حنفية ترى أن الكنايات بوائن، فهنا يتمكن الزوج شرعاً من مطالبتها بالوطء ، والمرأة مأمورة بالامتناع ، ولا يمكن قطع هذه المنازعة (١) .
قال المصوّبون : هذا الإشكال وارد عليكم أيضاً ؛ فإن المحققين ساعدوا على أنه يجب على المجتهد العمل بموجب ظنه إذا لم يعلم كونه مخطئاً ، فهو وارد عليكم أيضاً (٢) .
وطريق التخلص أن يقول : الحادثة إن نزلت بمجتهد واختصت به عمل على ما يؤديه اجتهاده إليه ، فإن تساوت الأمارات فيها تخير بينها أو يعاود الاجتهاد إلى أن يظهر الرجحان. وإن تعلقت بغيره فإن كان يجري فيها الصلح - كالأموال - اصطلحا فيه ، أو رجعا إلى حاكم يفصل بينهما إن وجد ، وإن لم يوجد رضيا بمن يحكم بينهما ، فإذا حكم لزمهما ولم يجز الرجوع عنه، وإن لم يجر فيه الصلح - كالمسألة المفروضة - رجعا إلى من يفصل بينهما ، سواء كان صاحب الحادثة مجتهداً أو حاكماً أو لم يكن ؛ فإنه لا يجوز للحاكم أن يحكم لنفسه على غيره، بل ينصب من يقضي بينهما .
وإن كان مقلّداً فإن كانت الحادثة تخصه عمل على ما اتفق عليه من الفتوى، فإن اختلفوا عمل بفتوى الأعلم الأزهد، فإن استووا تخير [بينهم ] (٣) ، وإن تعلقت بغيره عمل كما تقدم في المجتهدين .
(١) المحصول ٦ ٦٢ - ٦٣ .
(٢) حكاه الرازي في المحصول ٦: ٦٣ ، سراج الدين الأرموي في التصحيل ٢٩٦:٢. (٣) في النسخ : بينهما ، وما أثبتناه يقتضيه السياق ..
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٦ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4664_Nahayah-Wosoul-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
