وغير ذلك من الوقائع الكثيرة الدالة على حكمهم بالتخطئة من غير إنكار ، فكان إجماعاً .
اعترض : بتسليم وقوع الخطأ في الاجتهاد ، لكن فيما إذا لم يكن
المجتهد أهلاً للاجتهاد فيه ، أو كان أهلاً وقصر، أو لم يقصر لكنه خالف نصاً أو إجماعاً أو قياساً جلياً ، أما ما تم فيه الاجتهاد من أهله ولم يوجد له معارض مبطل، فليس فيما ذكروه من قضايا الصحابة ما يدل على وقوع الخطأ فيه (١) .
العاشر : القول بتصويب المجتهدين يقضي إلى الجمع بين النقيضين والتالي محال بالضرورة ، فالمقدم مثله .
بيان الشرطية : أن أحد المجتهدين قد يقول بالنفي والآخر بالإثبات ، وأحدهما بالحل والآخر بالحرمة ، فلو كانا حقاً لزم الجمع بين المتناقضين .
الحادي عشر : الإجماع على تجويز البحث والمناظره ، ولو كان كل واحد مصيباً لم يكن للمناظرة معنى ولا فائدة ؛ لاعتقاد كل واحد حقية ما
ذهب إليه مخالفه وإصابته فيه ، وفائدة المناظرة إما معرفة صواب مذهب خصمه أو رده عنه ، وفي الأول تحصيل الحاصل وفي الثاني ارتكاب الحرام ؛ إذ رد المصيب عما أصاب فيه حرام ..
الثاني عشر : لو صح تصويب المجتهدين لوجب عند الاختلاف في الآنية بالطهارة والنجاسة أن يقضى بصحة اقتداء كل واحد من المجتهدين بالآخر ؛ الاعتقاد المأموم صحة صلاة إمامه ..
الثالث عشر : القول بتصويب المجتهدين يستلزم التنازع ، فإن
(١) المعترض : الأمدي في الاحكام ٤١٧:٤ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٦ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4664_Nahayah-Wosoul-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
