إن عمر لا يدري أنه أصاب الحق ، لكنه لم يأل جهداً .
وقال لكاتبه : اكتب ، هذا ما رأى عمر ، فإن يكن خطأ فمنه ، وإن كان
صواباً فمن الله (١) .
وقال لما ردت عليه امرأة في المبالغة في المهر : أصابت امرأة وأخطأ
عمر (٢) .
وقال على اللي في المرأة التي استحضرها عمر فأجهضت ما في بطنها ، وقد قال له عثمان وعبد الرحمن بن عوف : إنما أنت مؤدب ، لا نرى عليك بأساً : «إن كانا قد اجتهدا فقد أخطئا، وإن لم يجتهدا فقد
غشاك ، أرى عليك الدية (٣).
وقال ابن مسعود في المفوضة : أقول فيها برأيي ، فإن كان صواباً فمن
الله ورسوله ، وإن كان خطأ فمني ومن الشيطان (٤) .
وأنكر ابن مسعود وزيد على ابن عباس في ترك العول، وأنكر عليهما القول به ، وقال : من شاء بأهلني باهلته ، إن الذي أحصى رمل عالج نصفاً ونصفاً وثلثاً ، هذان نصفان ذهبا بالمال ، عدداً لم يجعل في مال واحد
فأين موضع الثلث (٥) ؟
ولا يجعل أب الأب أبا ) ؟ وقال ابن عباس : ألا يتقي الله زيد بن ثابت، يجعل ابن الابن ابناً
(١) الإحكام للأمدي ٤١٦:٤ ، المحصول ٥٠٠٦ .
(٢) الإحكام للآمدي ٤ : ٤١٧ المستصفى ٤ : ٨٠.
(٣) الإحكام للأمدي ٤ : ٤١٧.
(٤) رسائل المرتضى ٢ : ٢٠٢ ، الإحكام للآمدي ٤ : ٤١٧ ، المحصول ٦: ٥١ .
(٥) الخلاف للطوسي ٧٤:٤ المسألة ٨١ الإحكام للأمدي ٤ : ٤١٧ .
(١) المبسوط للسرخسي ٢٩ : ١٨٢ ، المغني لابن قدامة ٧ : ٦٧ ، شرح نهج البلاغة لابن
أبي الحديد ٢٠ : ٢٧ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٦ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4664_Nahayah-Wosoul-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
