مخالفته ، وهو أمر بالاختلاف ونهي عن الاتفاق في الأمور الاجتهادية (١) .
الثامن : قال له : إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران ، وإن أخطأ فله أجر واحد (٢) وهو صريح في انقسام الاجتهاد إلى خطأ وصواب .
اعترض : بالقول بموجب الخبر، وأن الحاكم إذا أخطأ في اجتهاده فله أجر واحد ، غير أن الخطأ عندنا في ذلك إنما يتصور فيما إذا كان في المسألة نص أو إجماع أو قياس جلي وخفي عليه بعد البحث التام عنه ، وهو غير متحقق في محل النزاع ، أو فيما أذا أخطأ في مطلوبه من رد المال إلى مستحقه بسبب ظنه صدق الشهود وهم كاذبون ، أو مغالطة الخصم لكونه ألحن بحجته ، لا فيما وجب عليه من حكم الله تعالى ، ولهذا قال أنا أحكم بالظاهر، وإنكم لتختصمون إلي ، ولعل أحدكم ألحسن بحجته من صاحبه ، فمن حكمت له بشيء من مال أخيه فلا يأخذه ، فإنما أقطع له قطعة من النار (٤١٣) .
التاسع : الإجماع على إطلاق الخطأ في الاجتهاد ، قال أبو بكر : أقول في الكلالة برأيي ، فإن يكن صواباً فمن الله ، وإن يكن خطأ فمني ومن الشيطان ، والله ورسوله بريئان من ذلك (٤) .
وحكم عمر بقضية ، فقال رجل حضره : هذا والله الحق ، فقال عمر :
(١) المعترض : الأمدي في الإحكام ٤ : ٤١٦ .
(٢) سنن أبي داؤد ٣ ٣٥٧٤٫٢٩٩، سنن ابن ماجة ٢ : ٢٣١٤٫٧٧٦ ، سنن الدار قطني ٢٢٫٢١١ - ٢٢١٠:٤
(٣) سنن أبي داود ٣ : ٣٥٨٣٫٣٠١ ، سنن ابن ماجه ٢ : ٢٣١٧٫٧٧٧ ، سنن الترمذي : ١٣٣٩٫٦٢٤ ، صحيح مسلم ٣ : ١٧١٣٫١٣٣٧ .
(٤) المعترض : الأمدي في الإحكام ٤١٦:٤.
(٥) الإرشاد للشيخ المفيد ٢٠٠١ ، الإحكام للأمدي ٤١٦:٤ ، المبسوط للسرخسي
٢٩ : ١٥١، مصنف ابن أبي الشيبة ١١ : ٤١٥-٤١٦ ، المحرر في الأصول ١٠٣:٢ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٦ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4664_Nahayah-Wosoul-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
