الآيات ، فلو جاز عليه الخطأ لكنا مأمورين بالخطأ ، فلا يكون خطأ .
احتج الآخرون : بقوله تعالى : ﴿عَفَا اللَّهُ عَنكَ (١) وهو يدل على
أنه أخطأ فيما أذن لهم ، وقال تعالى في أسارى بدر : لَوْلَا كِتَبٌ مِّنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ) (٢) وهو يدل على الخطأ في أخذ الفداء وقال تعالى: (قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ (٣) ويجوز الخطأ علينا فكذا عليه . وقال له : إنكم لتختصمون إلي ، ولعل بعضكم ألحن بحجته من غيره ، فمن قضيت له بشيء من حق أخيه فلا يأخذه، فإنما أقطع له قطعة من الناره (٤). ولأنه يجوز أن يغلط في أفعاله فكذا في أقواله كغيره من المجتهدين (٥) .
والجواب عن الآيتين السابقتين ما تقدم (٦) ، وعن الثالثة أن المراد المماثلة في عدم العلم بالغيب ، ولهذا عقب بقوله : يُوحَى إِلَى ) والقضاء حق والخطأ في طريقه من شهادة الزور أو الإقرار بالكذب ، وتمنع غلط أفعاله .
(١) سورة التوبة ٠٩ ٤٣ .
(٢) سورة الأنفال ٨ : ٦٨ .
(٣) سورة الكهف ١٨ : ١١٠
(٤) سنن أبي داود ٣٠١:٣٫ ٣٥٨٣ ، سنن ابن ماجة ٢ : ٢٣١٧٫٧٧٧ ، سنن الترمذي
١٣٣٩٫٦٢٤:٣، صحیح مسلم ٣ : ١٧١٣٫١٣٣٧
(٥) منهم : الشيرازي في التبصرة : ٥٢٤ ، اللمع : ٢٦٧ ، الفقرة ٢٣٤ ، الأمدي في الإحكام ٤ : ٤٤٠.
(٦) تقدم في ص : ٣٢٠ - ٣٢١ .
(٧) سورة الكهف ١٨ : ١١٠
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٦ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4664_Nahayah-Wosoul-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
