مصيب (١) .
وفيه نظر ؛ فإن المجتهد مخبر عن الله تعالى، فاستلزم ما يستلزمه الخبر من المحذور، ويمنع إصابة كل مجتهد على ما يأتي .
وعلى الثالث عشر : بجواز ذلك ؛ فإنه تعالى يفعل ما يشاء (٢) ولا قبح في أفعاله ، وقد تقدم جوابه .
وعلى الرابع عشر : بانتفاء التهمة ؛ الصدقه فيما يدعيه من تبليغ الأحكام بجهة الرسالة (٣) .
وفيه نظر ؛ لأنه الله لم ينص على كل حكم بأنه منزل من الله تعالى يوحي إليه ، وإلا لكان الحكم الذي اجتهده معلوماً وهو ما عداه ، وليس كذلك.
واعلم أن السيد المرتضى الجوز ذلك عقلاً، لكن منع من وقوعه (٤) ، وهو ، مذهب جماعة (٥) .
واحتج المثبتون بوجوه :
الأول : قوله تعالى : (فَاعْتَبِرُوا ) (٦) وهو عام، وهو كان أعلى الناس بصيرة وأكثرهم اطلاعاً على شرائط القياس وما يجب ويجوز ومعرفة المناط والفوارق ، وذلك مندرج تحت الآية ، وكان مأموراً به وكان فاعلاً له ؛ وإلا قدح في عصمته (٧) .
(١) و (٢) الاحكام للأمدى ٤٠٦:٤ .
(٣) الآمدي في الاحكام ٤ : ٤٠٧ .
(٤) الذريعة ٢ : ٧٩٤
(٥) منهم : المحقق في معارج الأصول : ١٨٠ ، وحكاه عن البعض السمرقندي في ميزان الأصول ٢ : ٦٧٨
(٦) سورة الحشر ٢:٥٩.
(٧) المحصول ٧٦-٨
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٦ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4664_Nahayah-Wosoul-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
