وفيه نظر ؛ إذ كل قضية لابد فيها من حكم معين ، وأن الله تعالى عليه دليلاً ، فإذا سأل النبي الله وجب في حكمته تعالى إعلامه به .
الله وعلى الرابع : أن الحكم مظنون أولاً ، إلا أنه له لما أفتى به وجب القطع به ، كما في الإجماع الصادر عن الاجتهاد (١) .
وفيه نظر ؛ لأن النبي الله على تقدير الاجتهاد لا يعلم الحكم قطعاً، فكيف يحصل لغيره العلم به مع نصه الله بتجويز خلافه ؟
وعلى الخامس : أن العمل بالاجتهاد مشروط بالعجز عن وجدان النص، فلعله كان يصبر مقدار ما يعرف به أن الله تعالى لم ينزل فيه وحياً (٢).
وفيه نظر ؛ لأن الشرط إما عدم الوحي في الماضي أو في المستقبل ، والثاني باطل : إذ كل وقت يمكن حصول الوحي ، فلا يصلح أن يكون
شرطاً، والأول باطل أيضاً ، لأنه عارف بما أوحى إليه .
وعلى السادس : أنه مدفوع بالإجماع (٣) .
وفيه نظر ؛ لأنه إبطال اللازم وهو إحدى مقدمات دليلنا ..
وعلى السابع : بمنع كون كل اجتهاد عرضة للخطأ ؛ لإجماع الصحابة عن الاجتهاد (٤) .
وفيه نظر ؛ للفرق ، فإن الإجماع عندنا يشترط فيه قول المعصوم فلا يكون خطأ .
وعلى الثامن : بأن المانع من الاجتهاد هو وجود النص لا إمكانه ، ثم
ينتقض باجتهاد الصحابة في زمن النبي (٠) ..
(١) الرازي في المحصول ٦: ١٣ ، سراج الدين الأرموي في التحصيل ٢ : ٢٨٣ .
(٢) و (٣) المحصول ٦: ١٣ ، التحصيل ٢ ٢٨٣ .
(٤) الإحكام للآمدي ٤ : ٤٠٧ .
(٥) الإحكام للأمدي ٤ : ٤٠٧ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٦ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4664_Nahayah-Wosoul-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
