الْهَوَى (١) حتى عقبه بقوله : إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى ) (٢) فيخرج عنه كون الاجتهاد ليس عن هوى ..
وعلى قوله تعالى : ﴿قُلْ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدَلَهُ مِن تِلْقَائِ نَفْسِي) (٣)
أنه يدل على أن تبديله للقرآن ليس من تلقاء نفسه ، بل بالوحي ، والنزاع إنما وقع في الاجتهاد (١) .
وفيه نظر ؛ لأنه عقبه بقوله إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ ) (٥
) وهو
يدل على عدم تخصيص التبديل .
وعلى الثاني : بأن ذلك إنما يدل على جواز مراجعته في الآراء التي ليست من الأحكام كالآراء في الحروب، والأحكام الشرعية خارجة عن ذلك ، قاله أبو الحسين (١)
وفيه نظر : الدلالة الحديث على أن ما يكون بالوحي لا يجوز مراجعته فيه ، وما يكون بالرأي يجوز مراجعته، سواء كان في الحروب أو غيره ، لجواز اشتمال النزول على حكم شرعي ، فالسائل لم يتعرض لكونه شرعياً أو لا ، بل لكونه اجتهادياً أولا .
وعلى الثالث : بأن الاجتهاد إنما يجوز فيما لم يوجد فيه نص ، وإذا كان كذلك لم يكن متمكناً من معرفة الحكم بالنص (٧) .
(١) سورة النجم ٥٣: ٣ .
(٢) سورة النجم ٥٣ : ٤ -
(٣) سورة يونس ١٠ : ١٥ .
(٤) الأمدي في الإحكام ٤: ٤٠٥ .
(٥) سورة يونس ١٥:١٠
(٦) المعتمد ٢: ٧٦٤ ، شرح العمد ٢ : ٣٥٣ .
(٧) الرازي في المحصول ٦: ١٣ ، سراج الدين الأرموي في التحصيل ٢ : ٢٨٣ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٦ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4664_Nahayah-Wosoul-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
