وأما العقل ، فيعرف البراءة الأصلية ؛ فإنا مكلفون بالتمسك بها إلا مع قيام دليل صارف عنه ، وهو نص أو إجماع أو غيرهما .
هذا فيما يتعلق بمعرفة الطرق الشرعية .
وأما ما يتعلق بالأصولية فيجب أن يكون عارفاً بالله تعالى وصفاته وما يجب له ويمتنع عليه ؛ لأنه شرط في الإيمان، وأن يعرف الرسول ويحكم بنبوته وما جاء به من الشرع المنقول بما ظهر من المعجزات ، ولا يشترط معرفته بدقائق علم الكلام والتبخر فيه، بل معرفته بما يتوقف عليه الإيمان ، ولا يجب عليه قدرته على تفصيل الأدلة بحيث يتمكن من الجواب عن الشبهات والتخلص عن الإيرادات .
وهذه شرائط المجتهد المطلق المتصدي للحكم والإفتاء في جميع مسائل الفقه .
أما الاجتهاد في حكم بعض المسائل فيكفي فيه معرفته بما يتعلق بتلك المسألة وما لا بد منه فيها . ولا يشترط معرفة المجتهد بجميع الأحكام والاطلاع على مدارك جميع المسائل ؛ لأنه غير مقدور للبشر .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٦ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4664_Nahayah-Wosoul-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
