أربعة أخرى ، إثنان مقدمتان :
الأول : معرفة شرائط الحد والبرهان على الإطلاق .
الثاني : معرفة النحو واللغة والتصريف ، لأن الأدلة عربية ، وإنما يمكن معرفة دلالتها بعد معرفة كلام العرب، وما يتوقف معرفة الواجب المطلق عليه فهو واجب .
وأما العلمان المتممان : فأحدهما يتعلق بالكتاب ، وهو معرفة الناسخ والمنسوخ ، والآخر بالسنة وهو معرفة الرجال وجرحهم وتعديلهم، والواجب الاقتصار هنا على تعديل الفقهاء والمشايخ السابقين : لتعذر معرفة أحوال الرجال مع طول المدة وكثرة الوسائط .
فهذه الأمور الثمانية لابد من معرفتها .
ولا يشترط معرفة الكتاب العزيز بجملته ، بل ما يتعلق بالأحكام ، وهو خمسمائة آية ، ولا يشترط حفظها أيضاً، بل أن يعرف مواقعها حتى يطلب الآية المحتاج إليها عند الحاجة ..
وكذا السنة ، يجب أن يعرف الأحاديث الدالة على الأحكام ، وهي مع كثرتها مضبوطة في الكتب ، ولا يلزم حفظها أيضاً ، بل أن يكون عنده أصل مصحح شامل للأحاديث المتعلقة بالأحكام الشرعية دون المواعظ والآداب وأحكام الآخرة .
وأما الإجماع ، فيجب أن يعرف مواقعه ؛ لئلا يفتي بخلافه ، وطريق ذلك أن يفتى بما يوافق قوله قول بعض الفقهاء المتقدمين ، أو يظن تولد هذه الواقعة في عصره ولم يبحث أهل الإجماع عنها .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٦ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4664_Nahayah-Wosoul-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
