وقيل : إنه يقدح ) .
وهل يجب الاحتراز عنه في اللفظ ؟ منهم من أوجبه (٢)، ومنهم من منعه (٣).
وإلى ما لا يرد مورد الاستنثاء فإن ورد على المنصوصة لم يتصور إلا بأن ينعطف منه قيد على العلة ، ويظهر أن المذكور ليس تمام العلة وإن ورد على المستنبطة لا في معرض الاستثناء، وانقدح جواب من محل النقض من طريق الإحالة إن كانت العلة مخيلة، أو من طريق الشبه إن كانت شبهاً ، فهذا يبين أن المذكور لم يكن تمام العلة ، وانعطف قيد على العلة من مسألة النقض يندفع به النقض ..
أما إذا كانت العلة مخيلة ولم ينقدح جواب مناسب وأمكن أن يكون النقض دليلاً على فساد العلة وأمكن أن يكون معرفاً اختصاص العلة بمجراها بوصف من قبيل الأوصاف الشبهية، وتفصيلها من غير مجراها فهذا الاحتراز عنه مهم في الجدل للمناظر ..
وهل يعتقد المجتهد في هذه العلة الانتقاض والفساد أم التخصيص ؟ الأقوى أنه في محل الاجتهاد، ويتبع كل مجتهد ما غلب على ظنه ، كقولنا : صوم رمضان يفتقر إلى تبييت النية ؛ لأن النية لا تنعطف على ما مضى ، وصوم جميع النهار واحد، وأنه لا يتجزأ ، فينتقض هنا بالتطوع ؛ فإنه
(١) حكاه البيضاوي في منهاج الوصول الإبهاج في شرح المنهاج (٣) : ٩٢ .
(٢) منهم : البصري في المعتمد ٢: ٨٣٦ و ١٠٤٢ ، الرازي في المحصول ٥: ٢٥٩ .
(٣) حكاهما الأمدى في الإحكام ٤: ٣٤٠ ، البيضاوي في تهذيب شرح الاسنوى : ٨٠ ٧٩
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٦ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4664_Nahayah-Wosoul-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
