تعالى : فَاتَّبِعُوهُ ) (١) ، وهذا الذي عملناه تشبيه صورة بصورة فيدخل تحت الأمر (٢) ..
وفيه نظر ؛ لما تقدم من الكلام على الآيتين ، والأمر بالاتباع يستلزم تخصيص التشبيه للقبلة بالمضمضة : إذ تشبيه غيرهما ليس اتباعاً .
الثالث : أجمعنا على ثبوت حكم ما وأنه ثبت لمصلحة ، وهذا الحكم لو ثبت حصل نوع مصلحة ، فلابد وأن يشتركا في قدر فيعلل بالمشترك ، وهو يقتضي ثبوت الحكم .
الرابع : لو ثبت هذا الحكم تضمن تحصيل مصلحة المكلف ودفع حاجته فيكون مشروعاً ؛ لأن جهة كونه مصلحة جهة الدعاء إلى المشروعية ، فلو خرجت عن الدعاء كان المعارض ، والأصل عدمه .
الخامس : أحد المجتهدين قال بثبوت الحكم والآخر قال بعدمه ، ومع التعارض فالثبوت أولى ؛ للإجماع على تقديم الخبر الناقل على المبقي .
لا يقال : المبقي بتقدير وروده بعد الثبوت يكون ناقلا أيضاً .
لأنا نقول : على هذا التقدير يتوالى نسخان وعلى التقدير الأول يحصل نسخ واحد ، وتقليل النسخ أولى ...
کاستن این خزيمة ٣: ١٩٩٩٫٢٤٥ ، مستدرك الحاكم النيشابوري ١ : ٤٣١ ، سنن
البيهقي ٤ : ٢٦١ .
(١) سورة الأنعام ٦: ١٥٣ .
(٢) المحصول ٦ ١٨٤ ، الحاصل ٢ : ١٠٨٢ ، التحصيل ٢ : ٣٣٧
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٦ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4664_Nahayah-Wosoul-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
