المختلف على الأصل (١) .
الرابعة : هذه الصورة تفارق الصورة الفلانية التي ثبت هذا الحكم فيها في وصف مناسب فيفارقها في الحكم .
أما بيان المفارقة في المناسب : فإنه وجد في الأصل ذلك الوصف الفلاني وأنه مناسب لذلك الحكم وبينه بطريقه .
وأما بيان منع المشاركة في الحكم بهذا القدر : فلأن هاتين الصورتين لو اشتركتا في الحكم لكان الحكم الثابت فيهما إما معللاً بالمشترك بينهما فيلزم إلغاء الوصف المناسب المعتبر المختص بالأصل وهو باطل، أو لا يكون معللاً بالمشترك فيلزم تعليل الحكمين المتماثلين بعلتين مختلفتين وهو محال ؛ لأن استناد أحد الحكمين إلى علته إن كان لذاته أو لوازمها لزم في الحكم الذي يماثله أن يستند أيضاً إليها لا إلى ماهية أخرى ، وإن لم يكن لذاته ولا لازمها استغنى في نفسه عن تلك العلة، والغني عن الشيء لا يكون مستنداً إليه ، فوجب في ذلك الحكم أن لا يكون مستنداً إلى تلك العلة وقد فرض مستنداً إليها ، هذا خلف (٢) .
وفيه نظر ؛ لأن ذاته تقتضي الاستناد إلى علة مطلقة لا إلى علة خاصة ، وتخصيص العلة إنما جاء من قبلها .
الخامسة : لو ثبت الحكم في هذه الصورة لثبت في صورة كذا ؛ لأن بتقدير ثبوته في هذه الصورة كان ذلك لدفع حاجة المكلف وتحصيل مصلحة ، وهذا المعنى موجود هناك فيثبت الحكم هناك ، فلما لم يثبت
(١) المحصول ٦ : ١٧٩ .
(٢) المحصول ۶ ١٨٠ ، الحاصل ٢ : ١٠٨٠ - ١٠٨١ ، التحصيل ٢ : ٣٣٦ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٦ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4664_Nahayah-Wosoul-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
