التحصيل ٢ : ٣٣٥ ، نفائس الأصول ٩ : ٤٢٩٨ .
الفصل السابع ٫ في باقي أدلة شرعية اختلف فيها المجتهدون ... ٢٩٣
الأشاعرة ، لأن كلامه قديم والحكم حادث .
قيل : المراد من الحكم كون الشخص مقولاً له : إن لم تفعل هذا
الفعل عاقتبك ، ومعلوم بالضرورة حدوث هذا المعنى (١).
وفيه نظر ؛ لأن حدوث هذا الحكم لا ينافي قدم الحكم الذي يدعونه ، وهو ينقض المقدمة .
وأما حصول ظن البقاء : فلما تقدم في الاستصحاب .
الثانية : لو ثبت الحكم الثبت بدلالة أو أمارة .
والأول باطل : للإجماع على انتفاء الدلالة القاطعة في هذه المسائل
الشرعية .
والثاني باطل : للنهي عن اتباع الظن ؛ لقوله تعالى : (إِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا) (٢) ؛ وعن قول ما لا تعلم على الله تعالى؛ لقوله
تعالى: ﴿وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ) (٣).
الثالثة : لو ثبت الحكم لثبت إما لمصلحة أولا ، والثاني عبث لا يجوز عليه تعالى ، والأول يستحيل عودها إليه تعالى : لامتناع النفع والضرر عليه ،
وإلى العبد ؛ لأن المصلحة معناها اللذة أو ما يكون وسيلة إليها ، والمفسدة معناها الألم أو ما يكون وسيلة إليه، ولا لذة إلا والله تعالى قادر على تحصيلها ابتداء ، فيكون توسط شرع الحكم عبئاً ، وكذا المفسدة ، فهذا يدل على نفي شرع الحكم ، ترك العمل به فيما اتفقنا على وقوعه ، فيبقى في
(١) المحصول ٦: ١٧٨، الحاصل ٢ ١٠٧٨، التحصيل ٢، ٣٣٥ .
(٢) سورة النجم ٥٣: ٢٨ .
(٣) سورة الأعراف : ٣٣
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٦ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4664_Nahayah-Wosoul-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
