سلمنا انتفاء أولوية أحد الطرفين، لكن ذلك يقتضي تعارضهما وتساقطهما ، فيبقى مقتضى الأصل وهو بقاء ما كان على حاله .
علمياً . وعن الثالث : أنه سؤال يتعلق بالوضع والاصطلاح ، ليس سؤالاً
وعن الرابع : ما تقدم من امتناع تعليل الحكم الواحد بعلتين مستنبطتين ، وأن سؤال الفرق قادح .
وعن الخامس : إنا لم نقل : إنه يلزم من عدم النص والإجماع والقياس بقاء ما كان على ما كان ، إلا بعد أن بينا أصالة استمرار الثابت على ما كان ، فمعارضة الحكم إنما تلزم لو ثبت أن الأصل عدم بقاء الشيء على (١) ما كان ، ولما بطل ذلك بطلت المعارضة (١) .
البحث السادس
في تقرير أدلة يمكن التمسك بها في الأحكام الشرعية (٢)
الحكم المطلوب إثباته إن كان عدمياً أمكن أن يذكر فيه عبارات : الأولى : هذا حكم قد كان معدوماً أزلاً ، وهو يقتضي ظن بقائه على العدم ، والعمل بالظن واجب .
أما عدمه : فلأن المحكوم عليه كان معدوماً في الأزل ؛ لحدوثه . فلا يكون الحكم المتعلق به أزلياً ؛ لأن ثبوت حكم من غير ثبوت محكوم عليه سفه وهو غير جائز على الله تعالى، وهذا لا يتمشى على رأي
(١) حكى كلها الرازي في المحصول ٦ - ١٧٤ - ١٧٧ .
(٢) لمزيد الاطلاع راجع هذا البحث في : المحصول ٦: ١٧٨ ، الحاصل ٢ : ١٠٧٨ ،
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٦ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4664_Nahayah-Wosoul-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
