لوجوه :
الأول : قوله تعالى : يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ
الْعُسْرَ (١) .
الثاني : قوله تعالى :
مَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ) (٢) .
الثالث : قوله لا ضرر ولا إضرار في الإسلام (٣) .
الرابع : قوله : بعثت بالحنفية السهلة السمحة (٤)، وهو ينافي
الشاق الثقيل .
الخامس : أنه تعالى غنى كريم والعبد محتاج فقير ، وإذا تعارضا كان التحامل على جانب الغني الكريم أولى من جانب المحتاج .
السادس : الأخذ بالأخف أخذ بالأقل وهو أخذ بالإجماع ، فيكون أولى من الأثقل المختلف فيه، هذا إذا كان الأخف جزءاً من الأثقل كالثلث بالنسبة إلى النصف والكل ، أما إذا لم يكن جزءاً لم يكن مجمعاً عليه .
وقال آخرون : يجب الأخذ بالأثقل (٥) ؛ لقوله الحق ثقيل مريء
والباطل خفيف وبي (٦) .
وهو ضعيف ؛ فإن الموجبة الكلية لا تنعكس كنفسها ، فلا يلزم من
(١) سورة البقرة ٢ : ١٨٥ ...
(٢) سورة الحج ٢٢ : ٧٨ .
(٣) تقدم تخريجه في ص : ٢٨١
(٤) الكافي ٥: ١٫٤٩٤ ، مسند أحمد ٢٦٦:٥ ، طبقات ابن سعد ١: ١٩٢، ورد
مؤداه
(٥) حكاه الرازي في المحصول ٦ : ١٦٠ ، تاج الدين الأرموي في الحاصل ٢: ١٠٦٧ ، سراج الدين الأرموي في التحصيل ٢ : ٣٣٠ .
(٦) أمالي الطوسي : ١١٦٢٫٥٣٣، مكارم الأخلاق للطبرسي : ٤٦٥ ، ورد يتفاوت ، وورد بعينه في نهج البلاغة ٥٤٢ ، الرقم ٣٧٦ من كلمات القصار.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٦ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4664_Nahayah-Wosoul-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
