الجزئيات جزئياً فجزئياً .
مثاله : قول من استدل على أن الوتر ليس بواجب بأنه يؤدى على الراحلة، ولا شيء من الواجب يؤدى على الراحلة .
والمقدمة الأولى إجماعية، والثانية استقرائية ، فإنا لما رأينا القضاء والأداء وسائر أصناف الواجبات لا تؤدى على الراحلة حكمنا على كل واجب بأنه لا يؤدى على الراحلة، وهو غير مفيد لليقين ؛ لاحتمال أن يكون الوتر واجباً بخلاف غيره من الواجبات ؛ فإن تحريم الركوب في غيره إن كان لدليل شامل لكل واجب ثبت عدم وجوبه وليس ذلك من باب الاستقراء ، وإن كان لدلائل خاصة بكل صورة صورة لم يجب الشمول ؛ إذ لا يمتنع عقلاً أن يكون حكم بعض أنواع الواجب مخالفاً لحكم النوع الآخر من ذلك الجنس ..
والأقرب أنه لا يفيد الظن أيضاً إلا بدليل منفصل ، ولو ثبت الظن به قيل : يجب الحكم به ؛ لقوله له : «أقضى بالظاهر (١) .
البحث الثالث
في الأخف (١)
ذهب قوم إلى أنه يجب على المكلف الأخذ بأخف القولين (٣)
(١) تقدم تخريجه في ج ٢ : ٨٢ .
(٢) لمزيد الاطلاع راجع هذا البحث في: معارج الأصول : ٢١٤ ، المحصول ٦: ١٥٩ ، الحاصل ٢ : ١٠٦٦ ، التحصيل ٢ : ٣٣٠، شرح تنقيح الفصول : ٤٥٢ ، نفائس الأصول ٩ ٤٢٥٤.
(٣) حكاه الرازي في المحصول ٦: ١٥٩ ، تاج الدين الأرموي في الحاصل ٢ : ١٠٦٦ ، سراج الدين الأرموي في التحصيل ٢ : ٣٣٠ ، القرافي في شرح تنقيح الفصول : ٤٥٢ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٦ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4664_Nahayah-Wosoul-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
