وفيه نظر ؛ فإن انتفاعه بالعوض جبر تفويت نفع العين فانتفى
الضرر : إذ غالب المنافع بالقدر المشترك وهو مطلق المالية .
قوله : الضرر في مقابلة النفع .
قلنا : هب أنه كذلك ، لكن النفع عبارة عن تحصيل اللذة أو ما يكون وسيلة إليها ، والضرر عبارة عن تحصيل الألم أو ما يكون وسيلة إليه ، ونمنع تضررهم بالأصنام ، بل بعبادتها .
وأما الثاني : فلقوله ﷺ : لا ضرر ولا إضرار في الإسلام (١) ، ولقوله
تعالى : يُريدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ) (٢) ، وقوله تعالى : مَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ) (٣) وغيرها من الأدلة .
البحث الثاني
في الاستقراء (٤)
وهو مأخوذ من قصد القري قرية فقرية (٥) ، والمراد به : إثبات الحكم في كلي لثبوته في جزئياته ، فإن عم الاستقراء فهو دليل صحيح ، وإن لم يعم فهو الاستقراء بقول مطلق ، وشابه الأصل ؛ لأن المستدل يتبع
(١) الكافي ٥: ٢٫٢٩٢ و ٦٫٢٩٤ و ٨ ، تهذيب الأحكام ٧: ٦٥١٫١٤٧ ، مسند أحمد ١:
٣١٣ ، سنن ابن ماجة ٢ : ٢٣٤٠٫٧٨٤ و ٢٣٤١ ، ورد مؤداه .
(٢) سورة البقرة ٢ : ١٨٥ .
(٣) سورة الحج ٢٢ : ٧٨
(٤) لمزيد الاطلاع راجع هذا البحث في: معارج الأصول ٢٢٠ ، المحصول ٦ : ١٦١ ، الحاصل ٢: ١٠۶٨ ، التحصيل ٢ ٣٣١ شرح تنقيح الفصول : ٤٤٨ ، انفالس الأصول ٩ ٤٢٦٠ ، المنهاج الإبهاج في شرح المنهاج (٣) : ١٨٥ .
(٥) تهذيب اللغة ٩ ٢٦٨ ، المحيط في اللغة ٥٦ ، الصحاح ٦: ٢٤٦١ ، لان العرب ١٥ : ١٧٥ (قری)
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٦ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4664_Nahayah-Wosoul-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
