السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ ) (١) ينافيه .
والجواب عن الأول : الدليل على أن اللام لعود المنفعة قوله تعالى : لَهَا مَا كَسَبَتْ (٢) وقوله : النظرة الأولى لك والثانية عليك (٣) وقوله : اله غنمه وعليه غرمه (٤) ، ويقال : هذا الكلام لك وهذا عليك .
أقصى ما في الباب أنها جاءت في سائر المواضع المطلق الاختصاص .
فنقول : لو جعلناه حقيقة في اختصاص المنافع أمكن جعله مجازاً في مسمى الاختصاص ؛ لأنه جزء فيكون لازماً ، فيصح التجوز باللفظ فيه ، فإذا انتفى اللزوم انتفى حسن التجوز .
وقول النحويين لم يريدوا به حقيقة الملك ؛ وإلا لبطل بقولنا : الجل للفرس ، بل أرادوا الاختصاص النافع .
وعن الثاني : أنه لا يمكن حمل الآية على هذا النفع ؛ لحصوله لكل مكلف من نفسه ؛ إذ يمكنه الاستدلال بنفسه على الصانع تعالى ، وإذا حصل هذا النفع من نفسه امتنع تحصيل هذا الجنس من النفع من غيره ؛ الاستحالة تحصيل الحاصل ، أو كان قليلاً جداً .
وعن الثالث : أن الخلق هو المخلوق ؛ لقوله تعالى : هَذَا خَلْقُ الله ) (٥) أي : مخلوقه، وبتقدير التغاير لا نفع للمكلف في صفته تعالى ،
(١) سورة لقمان ٣١: ٢٦ .
(٢) سورة البقرة ٢ : ٢٨٦ .
(٣) مسند أحمد ٥: ٣٥٣ و ٣٥٧ ، سنن الترمذي ٥: ٢٧٧٧٫١٠١ ، سنن أبي داود ٢ :
٢١٤٩٫٢٤٦ ، مستدرك الحاكم النيشابوري ٢ : ١٩٤ ..
(٤) مصنف عبد الرزاق ٨: ١٥٠٣٣٫٢٣٧ و ١٥٠٣۴ ، سنن الدارقطني ٣ : ٣٢ -
١٢٥٫٣٣ و ١٢٦ ، مستدرك الحاكم النيشابوري ٢ ٥١ ، سنن البيهقي ٦: ٣٩ و ٤٠ .
(٥) سورة لقمان ٣١ : ١١
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٦ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4664_Nahayah-Wosoul-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
