وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا » (١) لِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ )
(٢) وليس المراد فيهما الاختصاص النافع ، ولأن اللام عند النحاة للتمليك وهو غير ما قلتم .
الثاني : سلمنا ذلك ، لكن يفيد مسمى الانتفاع ، أو كل الانتفاعات ، الأول مسلم والثاني ممنوع. ويكفي في العمل بالمسمى حصول فرد من أفراد الانتفاعات ، مثل الاستدلال بها على الصانع تعالى ..
الثالث : سلمنا عموم الانتفاع ، لكن بالخلق ؛ لدخول اللام عليه ، ونمنع أن المخلوق كذلك .
الرابع : سلمنا إفادة الانتفاع بالمخلوق ، لكن لكل واحد في حال واحد ؛ لأن هذا مقابلة الجمع بالجمع فيقتضي مقابلة الفرد بالفرد .
الخامس : سلمنا إفادة العموم، لكن "في" للظرفية ، فيدل على إباحة كل ما في داخل الأرض كالركاز والمعادن ، فلم قلتم : إن ما على الأرض كذلك ؟
السادس : سلمنا إباحة كل ما على الأرض ، لكن في ابتداء الخلق ؛ لأن قوله تعالى : (خلق) يُشعر بأنه حالما خلقها إنما خلقها لنا ، فلم قلتم :
إنه في الدوام كذلك ؟ لا يقال : الأصل في الثابت البقاء . لأنا نقول : هذا فيما يحتمل الدوام ، لكن كونه مباحاً صفة ولا بقاء للصفات ..
السابع : سلمنا الإباحة للكل حدوثاً وبقاء ، لكن للموجودين وقت الخطاب ؛ لأن قوله لكم خطاب مشافهة فيختص بالحاضرين ..
الثامن : سلمنا أنه يدل على اختصاصها بنا ، لكن قوله : لِلَّهِ مَا فِي
(١) سورة الإسراء ١٧ : ٧
(٢) سورة لقمان ٣١: ٢٦ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٦ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4664_Nahayah-Wosoul-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
